الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَلَوِيُّ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ نُدَمَاءِ روزحسنى وَ آخَرُ مَعَهُ فَقَالَ لَهُ هُوَ ذَا يَجْبِي الْأَمْوَالَ وَ لَهُ وُكَلَاءُ وَ سَمَّوْا جَمِيعَ الْوُكَلَاءِ فِي النَّوَاحِي وَ أُنْهِيَ تقو عليه، و أصل الذرع إنما هو بسط اليد، فكأنك تريد مددت يدي إليه فلم تنله، و ربما قالوا: ضقت به ذراعا، و محمد بن جعفر هو الأسدي المتقدم و الحانوت الدكان. الحديث التاسع و العشرون: صحيح. و جعفر هو الكذاب" جعفرية" أي من أولاد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه" في الدار" أي في دار أبي محمد (عليه السلام)" و أن لا أرزا" كان الواو بمعنى مع أو للحال، و الفعل على بناء المجهول أي أنقص و الحاصل أني أردها بطيب نفسي بشرط أن لا تنقصوني من ثمني الذي أعطيت جعفرا شيئا" و أمروه" أي العلوي" بدفعها" أي الصبية" إلى صاحبها" أي وليها من آل جعفر، و يحتمل أن يكون المراد بقوله إلى المشتري للمشتري، فضمير دفعها للدنانير، و المراد بصاحبها المشتري، و الضمير للصبية و الأول أظهر، و كأنهم لم يعلموا ثمنها كم هو، فبعث (عليه السلام) ذلك المقدار بالإعجاز، فلذا ذكر هيهنا، مع أنه يحتمل أن يكون ذكره لبيان ما جرى من الظلم عند تلك الداهية لا بيان الإعجاز. الحديث الثلاثون: مجهول. و الظاهر أن روزحسني اسم مركب، و قيل: حسني نعت رجل" يجبي الأموال" أي يجمعها" و سموا" أي الرجلان و من كان معهما، و السلطان الخليفة، و في ذَلِكَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَزِيرِ فَهَمَّ الْوَزِيرُ بِالْقَبْضِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ السُّلْطَانُ اطْلُبُوا أَيْنَ هَذَا الرَّجُلُ فَإِنَّ هَذَا أَمْرٌ غَلِيظٌ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ نَقْبِضُ عَلَى الْوُكَلَاءِ فَقَالَ السُّلْطَانُ لَا وَ لَكِنْ دُسُّوا لَهُمْ قَوْماً لَا يُعْرَفُونَ بِالْأَمْوَالِ فَمَنْ قَبَضَ مِنْهُمْ شَيْئاً قُبِضَ عَلَيْهِ قَالَ فَخَرَجَ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ إِلَى جَمِيعِ الْوُكَلَاءِ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً وَ أَنْ يَمْتَنِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ يَتَجَاهَلُوا الْأَمْرَ فَانْدَسَّ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ خَلَا بِهِ فَقَالَ مَعِي مَالٌ أُرِيدُ أَنْ أُوصِلَهُ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ غَلِطْتَ أَنَا لَا أَعْرِفُ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُهُ وَ مُحَمَّدٌ يَتَجَاهَلُ عَلَيْهِ وَ بَثُّوا الْجَوَاسِيسَ وَ امْتَنَعَ الْوُكَلَاءُ كُلُّهُمْ لِمَا كَانَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَوْلِدِ الصَّاحِبِ (ع)