الأقسامالكافيكتاب الحجة
الكافي · رقم ٨

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ النسخ عن علي بن الحسين، و الظاهر الحسن كما في بعض النسخ. " الاثنا عشر" مبتدأ" كلهم محدث" خبره" من ولد رسول الله" أي أكثرهم فهو خبر مبتدإ أو خبر بعد خبر على التوسع، و في الإعلام إماما و في البصائر عبد الرحمن بن زيد، و قد مضى في باب أنهم (عليهم السلام) محدثون في رواية أخرى عبد الله بن زيد. قوله: فقال، هذا الكلام كلام زرارة، أي قال قولا يشعر بالإنكار فحذف و أقيم" و أنكر ذلك" مقامه، و يمكن أن يقرأ و أنكر على صيغة المتكلم فيكون مفعول القول و يؤيد الأول ما مر في الباب المذكور حيث قال: فقال له رجل يقال له عبد الله بن زيد و كان أخا علي لأمه سبحان الله محدثا- كأنه ينكر ذلك-! و كذا في البصائر، و فيه: كالمنكر لذلك. و في القاموس: الصرة بالكسر أشد الصياح، و صر يصر صرا و صريرا صوت و صاح شديدا كصرصر، و في البصائر في هذه الرواية فضرب أبو جعفر (عليه السلام) فخذه فقال. الحديث الثامن: سنده الأول صحيح و الثاني مجهول عامي لكن الظاهر أن في السند الأول إرسالا. إذ مسعدة من أصحاب الصادق (عليه السلام) و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب من أصحاب الجواد و الهادي و العسكري (عليهم السلام) لكن يروي هارون بن مسلم عنه كثيرا، مع أنه قال النجاشي فيه: لقي أبا محمد و أبا الحسن (عليهما السلام) فيحتمل أن يكون مسعدة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنْتُ حَاضِراً لَمَّا هَلَكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ أَقْبَلَ يَهُودِيٌّ مِنْ عُظَمَاءِ يَهُودِ يَثْرِبَ وَ تَزْعُمُ يَهُودُ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ حَتَّى رُفِعَ معمرا روى عنه محمد، و محمد بن الحسين عطف على محمد بن الحسين أعاده لاتصال السند الثاني، و ما قيل: أنه عطف على محمد بن يحيى فهو و هم، و قوله: عن أبي يحيى كأنه كان ابن أبي يحيى إذ إبراهيم بن يحيى له كتاب روى عنه الصدوق، و أبو يحيى المدني فليح بن سليمان و إن كان موجودا في الرجال معدودا في أصحاب الصادق (عليه السلام) لكن الشيخ و الطبرسي و غيرهما لما رووا هذا الخبر عن الكليني رووه عن إبراهيم بن أبي يحيى. و أبو سعيد اسمه سعد بن مالك اشتهر بكنيته و كان من الصحابة المشهورين و قد مدحه أصحابنا، و خدرة بضم الخاء و سكون الدال حي من الأنصار. قوله: قال لما هلك، ليس" قال" في الأعلام و سائر الكتب، و كأنه زيد من النساخ، و في الإعلام إذ أقبل، و قيل: ضمير قال في الأول لأبي سعيد و في الثاني لأبي عبد الله، و المقصود أنه لا فرق بين الروايتين إلا بزيادة كنت حاضرا في إحدى الروايتين و في الأخرى لأبي سعيد أيضا و التكرار للإشعار بأن ما بعده مشترك بخلاف ما قبله" و استخلف" على بناء المجهول. و يثرب من أسماء المدينة، قال الآبي: روي أن لها في التوراة أحد عشر اسما المدينة، و طابة، و طيبة، و السكينة، و جابرة، و المحفة، و المحبوبة و القاصدة، و المحبورة و العذراء، و المرحومة، و قال السهيلي: إنما سميت يثرب باسم رجل من العمالقة و هو أول من نزلها و هو يثرب بن قائد بن عقيل، و لما حلها النبي (صلى الله عليه و آله) كره لها هذا الاسم لما فيه من لفظ التثريب و سماها طيبة و طابة و المدينة، فإن قيل: قد سماها الله تعالى به في القرآن؟ فالجواب إنما سماها حاكيا ذلك عن المنافقين في قوله تعالى:" وَ إِذْ قٰالَتْ طٰائِفَةٌ مِنْهُمْ" الآية فنبه بما حكي عنهم أنهم رغبوا عما سماها الله تعالى و رسوله و أبوا إلا ما كان عليه في الجاهلية، و الله سبحانه سماها إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ إِنِّي جِئْتُكَ أُرِيدُ الْإِسْلَامَ فَإِنْ أَخْبَرْتَنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكَ لَكِنِّي أُرْشِدُكَ إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ أُمَّتِنَا- بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ وَ جَمِيعِ مَا قَدْ تَسْأَلُ عَنْهُ وَ هُوَ ذَاكَ فَأَوْمَأَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ هَذَا كَمَا تَقُولُ فَمَا لَكَ وَ لِبَيْعَةِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا ذَاكَ أَعْلَمُكُمْ فَزَبَرَهُ عُمَرُ ثُمَّ إِنَّ الْيَهُودِيَّ قَامَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ أَنْتَ كَمَا ذَكَرَ عُمَرُ فَقَالَ وَ مَا قَالَ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ قَالَ فَإِنْ كُنْتَ كَمَا قَالَ سَأَلْتُكَ عَنْ أَشْيَاءَ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ هَلْ يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَأَعْلَمَ أَنَّكُمْ فِي دَعْوَاكُمْ خَيْرُ الْأُمَمِ وَ أَعْلَمُهَا صَادِقِينَ وَ مَعَ ذَلِكَ أَدْخُلُ فِي دِينِكُمُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)نَعَمْ أَنَا كَمَا ذَكَرَ لَكَ عُمَرُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ أُخْبِرْكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ ثَلَاثٍ وَ ثَلَاثٍ وَ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَا يَهُودِيُّ وَ لِمَ لَمْ تَقُلْ أَخْبِرْنِي عَنْ سَبْعٍ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ إِنَّكَ إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِالثَّلَاثِ سَأَلْتُكَ عَنِ الْبَقِيَّةِ وَ إِلَّا كَفَفْتُ فَإِنْ أَنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ السَّبْعِ فَأَنْتَ أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ أَفْضَلُهُمْ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا يَهُودِيُّ المدينة في قوله تعالى:" لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ". و قال القرطبي: كره (صلى الله عليه و آله و سلم) اسمها يثرب لما فيه من التراب، و كانت الجاهلية تسميها بذلك باسم موضع منها كان اسمه يثرب، انتهى. " حتى رفع إلى عمر" على بناء المفعول أي قرب و أوصل إليه، قال الجوهري رفع فلان على العامل رفيعة و هو ما يرفعه من قصة و يبلغها، و رفع البعير في السير بالغ، و رفعته أنا يتعدى و لا يتعدى، و الرفع تقريبك الشيء و من ذلك رفعته إلى السلطان، انتهى. و قيل: هو على بناء الفاعل أي رفع صوته و لا يخفى بعده" لست هناك" أي لست في تلك المنزلة التي ذكرتها" فما لك" استفهام إنكاري توبيخي و كان قوله: و إنما ذاك جملة حالية و زبر كضرب و نصر زجر" و جميع ما تسأل" في الإعلام: ما قد تسأل و في غيبة الشيخ ما قد يسأل على الغائب المجهول. و قوله: فأعلم منصوب بتقدير أن بعد فاء السببية التي بعد الاستفهام" خير الأمم" خبر مبتدإ محذوف، أي نحن خير الأمم و صادقون خبر أن" أخبرك" قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ حَجَرٍ وُضِعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ شَجَرَةٍ غُرِسَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ نَبَعَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَخْبَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمْ لَهَا مِنْ إِمَامٍ هُدًى وَ أَخْبِرْنِي عَنْ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ أَيْنَ مَنْزِلُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ أَخْبِرْنِي مَنْ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً هُدًى مِنْ ذُرِّيَّةِ نَبِيِّهَا وَ هُمْ مِنِّي وَ أَمَّا مَنْزِلُ نَبِيِّنَا فِي الْجَنَّةِ فَفِي أَفْضَلِهَا بالجزم و يجوز رفعه بالاستيناف و المصنف (ره) ترك الأجوبة الأولى اختصارا. و في الإكمال و غيره فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها الزيتونة و كذبوا و إنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم (عليه السلام) معه من الجنة فغرسها و أصل النخل كله منها، و أما قولك عن أول عين نبعت على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس و تحت الحجر و كذبوا، هي عين الحياة التي ما انتهى إليه أحد إلا حيي، و كان الخضر على مقدمة ذي القرنين فطلب عين الحياة فوجدها الخضر (عليه السلام) و شرب منها و لم يجدها ذو القرنين، و أما قولك عن أول حجر وضع على وجه الأرض فإن اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس و كذبوا، و إنما هو الحجر الأسود هبط به آدم (عليه السلام) معه من الجنة فوضعه في الركن و الناس يستلمونه و كان أشد بياضا من الثلج فاسود من خطايا بني آدم، قال: فأخبرني" إلخ". قوله (عليه السلام): من ذرية نبيها، ظاهره أن جميع الاثني عشر من ذرية النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و هو غير مستقيم و يمكن تصحيحه على ما خطر بالبال بوجوه: الأول: أن السائل لما علم بوفور علمه (عليه السلام) و ما شاهد من آثار الإمامة وَ أَشْرَفِهَا جَنَّةِ عَدْنٍ وَ أَمَّا مَنْ مَعَهُ فِي مَنْزِلِهِ فِيهَا فَهَؤُلَاءِ الِاثْنَا عَشَرَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمُّهُمْ وَ جَدَّتُهُمْ وَ أُمُّ أُمِّهِمْ وَ ذَرَارِيُّهُمْ لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهَا أَحَدٌ

الكافي — كتاب الحجة · بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ النَّصِّ عَلَيْهِمْ (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.