عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ النَّحَّاسِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ وَ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِخْرَاجِ الدَّرَاهِمِ إِلَى الْإِمَامِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَجْعَلُ لَهُ الدِّرْهَمَ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ مَنْ و تكفير سيئاتهم، و المراد بالصدقة في الآية إما الزكاة أو مطلق الصدقات الشاملة للواجبة و المستحبة كما روي أنها نزلت في المتخلفين عن غزوة تبوك لما تابوا و قبل الله توبتهم، بعد أن أوثقوا أنفسهم بسواري المسجد ثم حلوا و أطلقوا بعد قبول توبتهم قالوا: يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا فتصدق بها و طهرنا فنزلت، فعلى هذا الاستدلال بالآية مبني على أنه إذا كانت الصدقة التي تدفع إلى المستحقين بهذه المنزلة كان صرف الخمس و الهدية إلى الإمام (عليه السلام) كذلك بطريق أولى، و يحتمل أن تكون الصدقة في الآية شاملة لصلة الإمام و الخمس أيضا فالاستدلال بها ظاهر. و قوله: تطهرهم، استئناف أو نعت لصدقة و التطهير عند التنجيس و التزكية ضد التنقيص فالأول في النفس و الثاني في المال، و قيل: التطهير عن الذنوب أو حب المال و البخل" و تزكيهم" تنمي بها حسناتهم و ترفعهم إلى منازل المخلصين، فظهر من الآية أن نفع الصدقات يصل إلى المعطي لا إلى الرسول و الإمام (عليهما السلام). الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " ما من شيء" من مزيدة لتأكيد العموم أي من جملة الإخراجات و العطايا و الصدقات" أحب" بالنصب أي أشد محبوبية، و ذكر الدراهم من قبيل المثال" ليجعل له" أي للمخرج أو للإمام و الأول أظهر" مثل جبل أحد" لعله من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أي ثوابه من بين سائر المثوبات في العظم كجبل أحد من بين الأجسام المحسوسة أو المعنى أنه يجعل ثواب إخراج درهم مثل ثواب إخراج مثل جبل أحد ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ فِي صِلَةِ الْإِمَامِ خَاصَّةً
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ صِلَةِ الْإِمَامِ (ع)