عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِذِي الْقُرْبَى الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَ نَبِيِّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ مِنَّا خَاصَّةً وَ لَمْ يَجْعَلْ لَنَا سَهْماً فِي الصَّدَقَةِ أَكْرَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ أَكْرَمَنَا أَنْ يُطْعِمَنَا أَوْسَاخَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ غنيمة من قاتل بغير إذن الإمام (عليه السلام) و ادعى ابن إدريس الإجماع عليه، و من الأنفال ميراث من لا وارث له، وعد الشيخان المعادن من الأنفال و هو قول المصنف و شيخه علي بن إبراهيم و سلار و استوجه المحقق عدم اختصاص ما يكون في أرض لا يختص بالإمام، و حكي عن المفيد أنه عد البحار أيضا من الأنفال كما ذكره المصنف، و لم نعرف لذلك مستندا و المراد بالمفاوز الأراضي الميتة كما عرفت. قوله: بغير إذن صاحب الأرض، أي الإمام (عليه السلام) أو المالك السابق، و المشهور أنه يجوز التصرف في أراضي الأنفال في غيبة الإمام (عليه السلام) للشيعة، و ليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها، و بعد ظهوره (عليه السلام) يبقيها في أيديهم و يأخذ منهم الخراج، و أما غيرهم من المسلمين فيجوز لهم التصرف في حال حضوره بإذنه، و عليهم طسقها لا في حال غيبته، فإن حاصلها حرام عليهم و هو يأخذها منهم و يخرجهم صاغرين، و أما الكفار فلا يجوز لهم التصرف فيها لا في حضوره و لا في غيبته، و لو أذن لهم عند الأكثر، خلافا للمحقق و الشيخ علي في الأخير، مع الإذن و للشهيد في الأول الحديث الأول: مختلف فيه. و كأنه (عليه السلام) حمله على الخمس كما عرفت، و لم يذكر ابن السبيل لظهوره أو سقط من الرواة" و لم يجعل لنا" أي لبني هاشم و المراد بالصدقة الواجبة على المشهور.
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْفَيْءِ وَ الْأَنْفَالِ وَ تَفْسِيرِ الْخُمُسِ وَ حُدُودِهِ وَ مَا يَجِبُ فِيهِ