عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)الْخُمُسُ أُخْرِجُهُ قَبْلَ الْمَئُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَئُونَةِ فَكَتَبَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ لتضمين معنى الوصول و نحوه، في القاموس: فأد المال ثبت أو ذهب، و الفائدة حصلت، و أفدت المال استفدته و أعطيته ضد، و الغرام جمع الغرامة و هي ما يلزم أداؤه و بالكسر جمع الغرم بالضم و هو الغرامة، و المراد بعد وضع مئونات الحرث أو الأعم منها و مئونة السنة لنفسه و عياله" أو جائزة" بالجر عطفا على ما، أي أو جائزة واصلة إليك فيدل على مذهب أبي الصلاح، أو عطفا على الغرام أي أو جائزة واصلة منك إلى غيرك. الحديث الثالث عشر: صحيح. و المراد بالمئونة نفقة السنة له و لعياله إن كان السؤال عن خمس الأرباح، و نفقة العمل في المعدن و نحوه إن كان السؤال عن غيره، و الأول أظهر. و اعلم أن مذهب الأصحاب أن الخمس إنما يجب في الأرباح و الفوائد إذا فضلت عن مئونة السنة له و لعياله، و ادعى عليه الإجماع كثير من علمائنا، و الأخبار الدالة على أنه بعد المئونة كثيرة، و أما اعتبار السنة فقد ادعوا عليه الإجماع و لم يذكره بعضهم و أطلق، و لم أعرف خبرا يدل عليه صريحا و لعل مستندهم دعوى كونه مفهوما عرفا، و ظاهرهم أن المراد السنة الكاملة لا حول الزكاة، و ذكر غير واحد من الأصحاب أن المراد بالمئونة هنا ما ينفقه على نفسه و عياله الواجبي النفقة و غيرهم كالضيف، و الهدية و الصلة لإخوانه، و ما يأخذه الظالم قهرا أو يصانعه اختيارا، و الحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة، و مئونة التزويج و ما يشتريه لنفسه من دابة و أمة و ثوب و نحوها و يعتبر في ذلك ما يليق بحاله عادة، فإن أسرف حسب عليه ما زاد، و إن قتر حسب له ما نقص، و لو استطاع للحج اعتبرت نفقته من المؤن، و صرح في الدروس بأن الدين السابق و المقارن للحول مع الحاجة من المؤن، و يفهم من
الكافي — كتاب الحجة · بَابُ الْفَيْءِ وَ الْأَنْفَالِ وَ تَفْسِيرِ الْخُمُسِ وَ حُدُودِهِ وَ مَا يَجِبُ فِيهِ