وأما أن تكون من العبد ومن الله، والله أقوى الشريكين فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه.
وأما أن تكون من العبد وليس من الله شئ، فإن شاء عفى وإن شاء عاقب.
قال:
فأصابت أبا حنيفة سكتة كأنما ألقم فوه الحجر.
قال:
فقلت له: ألم أقل لك لا تتعرض لأولاد رسول الله.
وفي ذلك يقول الشاعر: لم تخل أفعالنا اللاتي نذم بها * إحدى ثلاث معان حين نأتيها إما تفرد بارينا بصنعتها * فيسقط اللوم عنا حين ننشيها أو كان يشركنا فيها فيلحقه * ما سوف يلحقنا من لائم فيها أو لم يكن لإلهي في جنايتها * ذنب فما الذنب إلا ذنب جانيها روي عن علي بن يقطين أنه قال: أمر أبو جعفر الدوانيقي يقطين أن ____________ قال العلامة في القسم الأول من الخلاصة علي بن يقطين بن موسى البغدادي، سكن بغداد وهو كوفي الأصل روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) حديثا واحدا، وروى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) فأكثر، وكان ثقة جليل القدر - كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي يحفر له بئرا بقصر العبادي، فلم يزل يقطين في حفرها حتى مات أبو جعفر ولم يستنبط منها الماء، وأخبر المهدي بذلك فقال له: احفر أبدا حتى يستنبط الماء ولو أنفقت عليها جميع ما في بيت المال.
قال:
فوجه يقطين أخاه أبا موسى في حفرها، فلم يزل يحفر حتى ثقبوا ثقبا في أسفل الأرض فخرجت منه الريح (قال): فهالهم ذلك، فأخبروا به أبا موسى.
فقال:
انزلوني (قال): فأنزل وكان رأس البئر أربعين ذراعا في أربعين ذراع، فأجلس في شق محمل ودلي في البئر، فلما صار في قعرها نظر إلى هول، وسمع دوي الريح في أسفل ذلك، فأمرهم أن يوسعوا الخرق فجعلوه شبه الباب العظيم، ثم دلي فيه رجلا في شق محمل فقال: ايتوني بخبر هذا ما هو؟
] - له منزلة عظيمة عند أبي الحسن (عليه السلام) عظيم المكان في هذه الطائفة روي أنه (عليه السلام) ضمن له الجنة وأن لا تمسه النار أبدا.
وكان وزيرا لهارون فاستأذن الإمام (عليه السلام) بترك العمل معه فلم يأذن له، وقال له: عسى أن يجبر الله بك كسرا، ويكسر بك نائرة المخالفين من أوليائه، يا علي كفارة أعمالكم الاحسان إلى إخوانكم.
وروي أنه لما قدم أبو إبراهيم موسى بن جعفر ((عليهم السلام)) العراق، قال علي بن يقطين: أما ترى حالي وما أنا فيه؟
فقال (عليه السلام) يا علي إن لله تعالى أولياء مع أولياء الظلمة ليدفع بهم عن أوليائه وأنت منهم يا علي وروي أنه قال أبو الحسن (عليه السلام) لعلي ابن يقطين: إضمن لي خصلة أضمن لك ثلاثا فقال علي: جعلت فداك وما الخصلة التي اضمنها لك؟
وما الثلاث اللواتي تضمنهن لي؟
فقال أبو الحسن (عليه السلام):
الثلاث اللواتي أضمنهن لك أن لا يصيبك حر الحديد أبدا، بقتل، ولا فاقة، ولا سجن حبس فقال علي: فما الخصلة التي اضمنها لك؟
فقال يا علي وأما الخصلة التي تضمن لي أن لا يأتيك ولي أبدا إلا أكرمته فضمن له علي الخصلة وضمن له أبو الحسن الثلاث وروي أنه (عليه السلام) قال: إني استوهبت علي بن يقطين من ربي عز وجل البارحة فوهبه لي أن علي بن يقطين بذل ماله ومودته فكان لذلك منا مستوجبا.
الاحتجاج