قال:
ادن مني!
فدنوت منه، فأخذ بيدي ثم جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا، ثم تركني وقال: (اجلس يا موسى!
فليس عليك بأس، فنظرت إليه فإذا به قد دمعت عيناه، فرجعت إلى نفسي.
فقال:
صدقت وصدق جدك (صلى الله وعليه وآله)، لقد ____________ في رجال المامقاني ج 3 نقل الوحيد رواية الصدوق عنه مترضيا عليه وهو دليل على وثاقته.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي تحرك دمي واضطربت عروقي.
حتى غلبت علي الرقة، وفاضت عيناي.
وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أحدا، فإن أنت أجبتني عنها خليت عنك ولم أقبل قول أحد فيك، وقد بلغني أنك لم تكذب قط فاصدقني فيما أسألك ما في قلبي.
فقلت:
ما كان علمه عندي فإني مخبرك به إن أنت أمنتني.
قال:
لك الأمان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معاشر بني فاطمة، قلت ليسأل أمير المؤمنين عما يشاء.
قال:
اخبرني لم فضلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة، وبنو عبد المطلب ونحن وأنتم واحد، أنا بنو عباس وأنتم ولد أبي طالب، وهما عما رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وقرابتهما منه سواء؟
فقلت:
نحن أقرب.
قال:
وكيف ذاك؟
قلت:
لأن عبد الله وأبا طالب لأب وأم، وأبوكم العباس ليس هو من أم عبد الله ولا من أم أبي طالب.
قال:
فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي (صلى الله وعليه وآله)، والعم يحجب ابن العم، وقبض رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وقد توفي أبو طالب قبله والعباس عمه حي؟
فقلت له:
إن رأى أمير المؤمنين أن يعفني عن هذه المسألة، ويسألني عن كل باب سواه يريده.
الاحتجاج