⟨ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:⟩
لَمَّا بُويِعَ الرِّضَا عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَعَّالِ لِمَا يَشَاءُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِهِ يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَقُولُ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَضَدَهُ اللَّهُ بِالسَّدَادِ وَ وَفَّقَهُ لِلرَّشَادِ عَرَفَ مِنْ حَقِّنَا مَا جَهِلَهُ غَيْرُهُ فَوَصَلَ أَرْحَاماً قُطِعَتْ وَ آمَنَ أَنْفُساً فَزِعَتْ بَلْ أَحْيَاهَا وَ قَدْ تَلِفَتْ وَ أَغْنَاهَا إِذَا افْتَقَرَتْ مُبْتَغِياً رِضَا رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا يُرِيدُ جَزَاءً مِنْ غَيْرِهِ وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ وَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ إِنَّهُ جَعَلَ إِلَيَّ عَهْدَهُ وَ الْإِمْرَةَ الْكُبْرَى إِنْ بَقِيتُ بَعْدَهُ فَمَنْ حَلَّ عُقْدَةً أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَدِّهَا وَ فَصَمَ عُرْوَةً أَحَبَّ اللَّهُ إِيثَاقَهَا فَقَدْ أَبَاحَ حَرِيمَهُ وَ أَحَلَّ حُرَمَهُ إِذْ كَانَ بِذَلِكَ زَارِياً عَلَى الْإِمَامِ مُنْهَتِكاً حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ بِذَلِكَ جَرَى السَّالِفُ فَصَبَرَ مِنْهُ عَلَى الْفَلَتَاتِ وَ لَمْ يَتَعَرَّضْ بَعْدَهَا عَلَى الْعَزَمَاتِ خَوْفاً مِنْ شَتَاتِ الدِّينِ وَ اضْطِرَابِ حَمْلِ الْمُسْلِمِينَ وَ لِقُرْبِ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَ رَصَدِ الْمُنَافِقِينَ فُرْصَةً تَنْتَهِزُ وَ بَائِقَةً تَبْتَدِرُ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ.
بحار الأنوار — الجزء 49 — ص 141 · باب 13 ولاية العهد و العلة في قبوله عليه السلام لها و عدم رضاه عليه السلام بها و سائر ما يتعلق بذلك