فتغير وجه الرشيد وتبين الغيظ فيه.
وروي: عن أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) أنه قال: لما سمعت هذا البيت - وهو لمروان بن أبي حفصة -: أنى يكون ولا يكون ولم يكن * لبني البنات وراثة الأعمام دار في ذلك ليلتي، فنمت تلك الليلة فسمعت هاتفا في منامي يقول: أنى يكون ولا يكون ولم يكن * للمشركين دعائم الإسلام لبني البنات نصيبهم من جدهم * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * سجد الطليق مخافة الصمصام ____________ يريد بالطليق: العباس بن عبد المطلب عم الرسول، حيث أسر يوم بدر أسره أبو يسر كعب بن عمرو الأنصاري، وكان رجلا صغير الجثة، وكان العباس رجلا عظيما قويا، فقال النبي (صلى الله وعليه وآله) لأبي اليسر كيف أسرته؟
قال:
أعانني رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده فقال (صلى الله وعليه وآله): لقد أعانك عليه ملك كريم ولما أمسى القوم والأسارى محبوسون في الوثاق، وفيهم العباس، بات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تلك الليلة ساهرا.
فقال له بعض أصحابه:
ما يسهرك يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟
=> كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي وبقي ابن نثلة واقفا متلددا * فيه ويمنعه ذوو الأرحام إن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز التراث سوى بني الأعمام وسأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى (عليه السلام) - بمحضر من الرشيد وهم بمكة - فقال له: أيجوز للمحرم إن يظلل عليه محمله؟
فقال له موسى (عليه السلام):
لا يجوز له ذلك مع الاختيار.
الاحتجاج