⟨كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:⟩
قُلْتُ لِأَبِي الْهُذَيْلِ الْعَلَّافِ إِنِّي أَتَيْتُكَ سَائِلًا فَقَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ سَلْ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ فَقَالَ أَبِي أَ لَيْسَ مِنْ دِينِكَ أَنَّ الْعِصْمَةَ وَ التَّوْفِيقَ لَا يَكُونَانِ مِنَ اللَّهِ لَكَ إِلَّا بِعَمَلٍ تَسْتَحِقُّهُ بِهِ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ نَعَمْ قَالَ فَمَا مَعْنَى دُعَائِكَ اعْمَلْ وَ خُذْ قَالَ لَهُ أَبُو الْهُذَيْلِ هَاتِ سُؤْلَكَ فَقَالَ لَهُ شَيْخِي خَبِّرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ قَالَ أَبُو الْهُذَيْلِ قَدْ أَكْمَلَ لَنَا الدِّينَ فَقَالَ شَيْخِي فَخَبِّرْنِي إِنْ أَسْأَلْكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا تَجِدُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ لَا فِي قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَ لَا فِي حِيلَةِ فُقَهَائِهِمْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ شَيْخِي خَبِّرْنِي عَنْ عَشَرَةٍ كُلُّهُمْ عِنِّينٌ وَقَعُوا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِامْرَأَةٍ وَ هُمْ مُخْتَلِفُ الْأَمْرِ فَمِنْهُمْ مَنْ وَصَلَ إِلَى نِصْفِ حَاجَتِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ قَارَبَ حَسَبَ الْإِمْكَانِ مِنْهُ هَلْ فِي خَلْقِ اللَّهِ الْيَوْمَ مَنْ يَعْرِفُ حَدَّ اللَّهِ فِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِقْدَارَ مَا ارْتَكَبَ مِنَ الْخَطِيئَةِ فَيُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ فِي الدُّنْيَا وَ يُطَهِّرَهُ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ وَ لْنَعْلَمْ مَا تَقُولُ فِي أَنَّ الدِّينَ قَدْ أُكْمِلَ لَكَ فَقَالَ هَيْهَاتَ خَرَجَ آخِرَهَا فِي الْإِمَامَةِ.
بحار الأنوار — الجزء 49 — ص 282 · باب 18 أحوال أصحابه و أهل زمانه و مناظراتهم و نوادر أخباره و مناظراته عليه السلام