وروي عن الحسن بن محمد النوفلي: أنه كان يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى الرضا قدم علي من الحجاز - يحب الكلام - وأصحابه، فعليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته.
فقال سليمان:
يا أمير المؤمنين أني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه.
قال المأمون:
إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط.
فقال سليمان:
حسبك يا أمير المؤمنين!
إجمع بيني وبينه، وخلني وإياه.
فوجه المأمون إلى الرضا (عليه السلام)، فقال له: إنه قدم علينا رجل من أهل المرو، وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت.
فنهض (عليه السلام) للوضوء ثم حضر مجلس المأمون، وجرى بينه وبين سليمان المروزي كلام في البداء بمعنى الظهور، لتغير المصلحة، واستشهد (عليه السلام) بآي كثيرة ____________ قال العلامة الحلي رحمه الله في القسم الثاني من الخلاصة ص 213: (الحسن ابن محمد بن سهل النوفلي ضعيف).
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي من القرآن على صحة ذلك، مثل قول الله: (يبدئ الخلق ثم يعيده) و (يزيد في الخلق ما يشاء) و (يمحو الله ما يشاء ويثبت) و (ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره) و (آخرون مرجون لأمر الله) وأمثال ذلك.
فقال سليمان:
يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء، ولا أكذب به إن شاء الله.
الاحتجاج