عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أُعْطِيتُ السُّوَرَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ الحديث الثامن: مرسل" لا يرجع الأمر" يمكن أن يكون المراد بطلان خلافتهم أو أنه لا يرجع إليهم بعد ذلك و الأخير أظهر فتدبر" من الأحداث" أي البدع و" الهلكة" محركة الهلاك. الحديث التاسع: موثق. الحديث العاشر: مجهول. و قال في مجمع البيان قد شاع في الخبر عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه قال أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، و مكان الإنجيل المثاني، و مكان الزبور المائين و فضلت بالمفصل، و في رواية واثلة بن الأسقع و أعطيت مكان الإنجيل المائين و مكان الزبور المثاني، و أعطيت فاتحة الكتاب و خواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي. و أعطاني ربي المفصل نافلة و السبع الطوال البقرة و آل عمران و النساء و المائدة و الأنعام و الأعراف و الأنفال مع التوبة لأنهما تدعيان القرينتين و لذلك لم يفصل وَ أُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَ أُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَ فُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ثَمَانٌ وَ سِتُّونَ سُورَةً وَ هُوَ مُهَيْمِنٌ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ وَ التَّوْرَاةُ لِمُوسَى وَ الْإِنْجِيلُ لِعِيسَى وَ الزَّبُورُ لِدَاوُدَ بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم و قيل أن السابعة سورة يونس، و الطوال جمع الطولى تأنيث الأطول، و إنما سميت هذه السور الطوال لأنها أطول سور القرآن، و أما المثاني فهي السورة التالية للسبع الطوال فأولها سورة يونس و آخرها سورة النحل، و إنما سميت مثاني لأنها ثنيت الطوال أي تلتها فكان الطوال المبادئ و المثاني لها ثواني، و قال الفراء واحدها مثناة و قيل: مثنى و مثاني. كمعنى و معاني، و قيل: المثاني سور القرآن كلها طوالها و قصارها من قوله تعالى (كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ تَقْشَعِرُّ) و وجه التسمية أنه يثني فيه الحدود و الأمثال، و قيل: للثاني سورة الحمد و هو المروي عن الأئمة (عليهم السلام) و أما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه و هي سبع أولها سورة بني إسرائيل و آخرها المؤمنون، و قيل: إن المائين ما ولي السبع الطوال ثم المثاني بعدها، و هي التي يقصر عن المائين و يزيد على المفصل، و سميت مثاني لأن المائين مباديها، أما المفصل فما بعد الحواميم إلى آخر القرآن، و طوالها من سورة محمد إلى النبإ و متوسطاته منه إلى الضحى، و قصاره منه إلى آخر القرآن، و سميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم انتهى، و على ما ذكره المفسرون من التفسير الطوال و المئين و المثاني و المفصل يخرج كثير من السور عن الأقسام، و السبع غير مذكور في هذا الخبر فيمكن أن يكون عند كل من الثلاثة الأول أزيد من السبع و لا يمكن إدراجها في المفصل لأن العدد مذكور فيه و المراد بالمفصل من سورة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى آخر القرآن ثمان و ستون سورة و" هو مهيمن" أي شاهد.
الكافي — كتاب فضل القرآن · فضل قراءة القرآن