فقال المأمون:
يا سليمان اسأل أبا الحسن عما بدا لك وعليك بحسن ____________ الروم - 11.
فاطر - 1.
الرعد - 41.
فاطر - 11.
التوبة - 107.
عقيدتنا نحن الإمامية في البداء تتلخص فيما يلي: لقد ثبت من الأخبار الواردة عن أئمة أهل البيت سلام الله عليهم أن الله سبحانه وتعالى خلق لوحين أثبت فيهما ما يحدث من الكائنات: الأول - اللوح المحفوظ: وهو اللوح المطابق لعلمه تعالى لا يحدث فيه أي تبدل أو تغيير.
للثاني - لوح المحو والإثبات: وهو الذي يتغير ويتبدل ما فيه حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية قبل وقوعه وتحققه في الخارج.
وهذا اللوح - أعني - لوح المحو والإثبات تتطلع عليه الرسل والأنبياء والأوصياء والملائكة، وقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: أن لله علمين: علم مكنون مخزون لا يعلمه إلا هو من ذلك يكون البداء، وعلم علمه ملائكته وأنبياءه ورسله فنحن نعلمه.
ومعنى البداء: ظهور الشئ بعد خفائه.
وهو في عقيدة الإمامية: ظهور الشئ من الله لمن يشاء من خلقه بعد إخفائه عنهم فقولنا: (بدا لله) معناه بدا لله شأن أو حكم وليس معناه ظهر له ما خفى عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: أن الله لم يبد له من جهل، وقال (عليه السلام): ما بدا لله في شئ إلا كان في علمه قبل أن يبدو له.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي الاستماع والإنصاف!
قال سليمان:
يا سيدي ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة، مثل حي وسميع وبصير وقدير؟
الاحتجاج