عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً وَ اسْتَدَرَّ بِهِ الْمُلُوكَ وَ اسْتَطَالَ بِهِ عَلَى النَّاسِ وَ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَحَفِظَ حُرُوفَهُ وَ ضَيَّعَ حُدُودَهُ وَ أَقَامَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ- فَلَا كَثَّرَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ وَ رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَ أَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ وَ قَامَ بِهِ فِي مَسَاجِدِهِ وَ تَجَافَى بِهِ عَنْ فِرَاشِهِ فَبِأُولَئِكَ يَدْفَعُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْبَلَاءَ وَ بِأُولَئِكَ يُدِيلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ بِأُولَئِكَ يُنَزِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْغَيْثَ مِنَ السَّمَاءِ فَوَ اللَّهِ لَهَؤُلَاءِ فِي قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ باب النوادر الحديث الأول: مرسل. و في الصحاح الريح تدر السحاب و تستدره أي تستجلبه و في القاموس البضاعة بالكسر قطعة من المال تعد للتجارة" إقامة القدح" كأنه تأكيد للفقرة الأولى أعني حفظ الحروف و منهم من قرأ القدح بفتحتين تفسيرا للفقرة الثانية نظير ما مر في قوله (عليه السلام)- لا تجعلوني كقدح الراكب- و يحتمل أن يكون التشبيه من حيث إن القدح و هو السهم بلا ريش مستقيم ظاهرا و لا ينتفع به لعدم الوقوع على الهدف، و في النهاية و منه الحديث كان يسوي الصفوف حتى يدعها مثل القدح أو الرقيم أي مثل السهم أو سطر الكتابة و الإدالة الغلبة و في الصحاح الكبريت
الكافي — كتاب فضل القرآن · بَابُ النَّوَادِرِ