الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

قال:

سل جعلت فداك!

قال:

أخبرني عنك وعن أصحابك تكلمون الناس بما تفقهون وتعرفون، أو بما لا تفقهون وتعرفون؟

فقال:

بل بما نفقهه ونعلم.

قال الرضا (عليه السلام):

فالذي يعلم الناس أن المريد غير الإرادة، وأن المريد قبل الإرادة، وأن الفاعل قبل المفعول، وهذا يبطل قولكم: أن الإرادة والمريد شئ واحد.

قال:

جعلت فداك!

ليس ذلك منه على ما يعرف الناس، ولا على ما يفقهون.

قال:

فأراكم ادعيتم على ذلك بلا معرفة، وقلتم: الإرادة كالسمع والبصر إذا كان ذلك عندكم على ما لا يعرف ولا يعقل.

فلم يحر جوابا.

ثم قال الرضا (عليه السلام): هل يعلم الله تعالى جميع ما في الجنة والنار؟

قال سليمان:

نعم.

قال:

فيكون ما علم الله عز وجل أنه يكون من ذلك؟

قال:

نعم.

قال:

فإذا كان حتى لا يبقى منه شئ إلا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم؟

قال سليمان:

بل يزيدهم.

قال:

فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنه يكون.

كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي قال: جعلت فداك!

فالمزيد لا غاية له.

قال:

فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيها إذا لم يعرف غاية ذلك، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

قال سليمان:

إنما قلت لا يعلمه لأنه لا غاية لهذا لأن الله عز وجل وصفهما بالخلود، وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا.

قال الرضا (عليه السلام):

ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم، لأنه قد يعلم ذلك ثم يزيدهم، ثم لا يقطعه عنهم، ولذلك قال عز وجل في كتابه: (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب) وقال لأهل الجنة:

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.