مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ و إحداثهم، بعد أن خص الماء من بين المائعات بأن يطهر كلما يقع فيه و يقلبه إلى صفة نفسه و كان مغلوبا من جهته و إن كان عين النجاسة فكما ترى الخل يقع في الماء أو اللبن يقع فيه و هو قليل تبطل صفته و يتصف بصفة الماء و ينطبع بطبعه و يحكم عليه بما يحكم على الماء إلا إذا كثر و غلب على الماء بأن يغلب طعمه أو لونه أو ريحه فكذلك النجاسة فهذا هو المعيار إلى آخر ما ذكره، و يرد على ما اختاره وجوه من الإيراد يوجب ذكرها طول الكلام. و الحق أن هذا الخبر بالنسبة إلى مطهرية الماء للماء مجمل لا يمكن الاستدلال به فينبغي الرجوع في ذلك إلى غيره من الدلائل و النصوص. و تكلف متكلف فقرأ كلاهما بالتخفيف على البناء للفاعل، أي قد يكون الماء طاهرا و قد لا يكون و لا يخفى ركاكته. الرابع: يمكن الاستدلال به على عدم انفعال ماء البئر بالنجاسة لأنه مع تنجسه يكون النزح مطهرا له إجماعا فيلزم تطهر الماء بغيره، مع أن الخبر يدل على خلافه، إلا أن يقال: المطهر هو الماء الذي يحدث بعد النزح و لا يخفى بعده، لكن مثل هذا لا يمكن أن يعارض به الأخبار الدالة على الانفعال إلا أن يكون مؤيدا لما دل على عدمه من الأخبار. الحديث الثاني: مرسل. قوله:" الماء كله" يدل على أن الأصل في جميع المياه الطهارة حتى يعلم أنه قذر و القذر ما يستكرهه الطباع و المراد ههنا النجس، و الظاهر أن المراد بالعلم الجازم القطعي، و يحتمل أن يكون المراد ما يشمل الظن لأنه قد يطلق عليه أيضا، و حكى الشهيد في الذكرى الخلاف في اعتبار ظن إصابة النجاسة للماء، و رجح في غير المستند إلى إخبار العدلين الطهارة ثم حكم باستحباب الاجتناب عند عروض هذا الاشتباه بشرط أن يكون الظن ناشيا عن سبب ظاهر كشهادة العدل بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ طَهُورِ الْمَاءِ