مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ عَلِيُّ بْنُ و إدمان الخمر. أقول: الأظهر عدم اعتبار الظن في ذلك إلا ما يستند إلى ما اعتبره الشارع و إن كان الحكم باعتباره أيضا محل تأمل لأنه لا يلزم من اعتبار قول العدلين في الحقوق و الأموال اعتباره في الحكم بالنجاسة و الله يعلم. الحديث الثالث: مجهول بجعفر، و أبو داود و هو سليمان بن سفيان المشرق. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر، و في رواية محمد بن عيسى، عن يونس كلام. قوله:" عن ماء البحر" يدل على مطهرية ماء البحر و قد مر الكلام فيه. الحديث الخامس: حسن موثق. باب الماء الذي لا ينجسه شيء الحديث الأول: حسن كالصحيح، و علي بن إبراهيم معطوف على محمد بن إسماعيل إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ و هو ليس بابن بزيع كما توهمه الأكثر بل الظاهر أنه البندقي النيسابوري و هو مجهول لكن لما كان من مشايخ الإجازة و الظاهر أن ضعفهم غير ضائر و اعتمد الكليني أيضا على روايته و حكم القوم أيضا بصحة الخبر الذي هو فيه، و إن كان الظاهر أنه مبني على توهم كونه ابن بزيع فلذا نعده كالصحيح بل مثل هذا الخبر لا يبعد أن يعد صحيحا أيضا، لأن إبراهيم بن هاشم خبره فوق الحسن و لا يقصر عن الصحيح، فإذا أيد بهذا السند كان في أعلى مراتب القوة. قوله:" إذا كان الماء قدر كر" فيه أبحاث. الأول: اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في نجاسة القليل مع التغير بها، و أما نجاسته بالملاقاة بدون التغير، فهو المعروف بين الأصحاب، و قد ادعى الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة عليه، لكن نقل الأصحاب عن ابن أبي عقيل الحكم بعدم النجاسة، فكان الشيخ لم يعتد به لشذوذه، أو لكون قائله معلوم النسب، أو لتحقق الإجماع بعده و حجة المشهور روايات منها هذا الخبر. الثاني: لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم انفعال الكثير بالملاقاة، و كذا لا خلاف في نجاسته بالتغير بالنجاسة، و هذا الخبر يدل على عدم تنجس الكثير بالتغير أيضا و خصص بعدم التغير، للإجماع و الأخبار. الثالث: في بيان الاستدلال بهذا الخبر على انفعال القليل و هو أن مفهوم الشرط دل على أنه إذا لم يكن الماء كرا ينجسه شيء، و لا يمكن أن يحمل على التنجيس بالتغير إذ على هذا لم يبق فرق بين الكر و غيره لأن الكر، أيضا إنما ينجس بالتغير، فلا بد من حمله على التنجيس بالملاقاة في الجملة، و لما لم يفرق أحد بين أفراد الملاقاة إلا في بعض الأفراد النادرة فيجب الحكم بالتنجيس بمقتضى هذه الرواية فيما عدا المواضع المختلف فيها لئلا يلزم خرق الإجماع المركب، و
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ