الأقسامالكافيكتاب الطهارة
الكافي · رقم ١

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِذَا أَتَيْتَ مَاءً وَ فِيهِ قِلَّةٌ فَانْضِحْ باب الماء الذي يكون فيه قلة و الماء الذي فيه الجيف و الرجل يأتي الماء و يده قذرة الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام):" فانضح" الظاهر أن هذا النضح لرفع ما يستقذر منه الطبع من الكثافات المجتمعة على وجه الماء بأن يأخذ من وجه الماء ثلاث أكف و ينضح على الأرض، أو يأخذ مما يليه و ينضح على الجانب الأخر من الماء كما ورد في خبر أبي بصير" إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا- يعني أفرج الماء بيدك- و توضأ" و روى الشيخ عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان عن ابن مسكان، قال" حدثني صاحب لي ثقة أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق فيريد أن يغتسل و ليس معه إناء و الماء في وهدة فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع، قال: ينضح بكف بين يديه و كفا عن خلفه و كفا عن يمينه و كفا عن شماله ثم يغتسل". و روي أيضا عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، و أبي قتادة، عن علي بن جعفر عَنْ يَمِينِكَ وَ عَنْ يَسَارِكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَوَضَّأْ عن يمينك و عن يسارك و بين يديك و توضأ. عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال:" سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أ يغتسل منه للجنابة أو يتوضأ منه للصلاة، إذا كان لا يجد غيره و الماء لا يبلغ صاعا للجنابة و لا مدا للوضوء و هو متفرق فكيف يصنع و هو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة و لينضحه خلفه، و كفا أمامه و كفا عن يمينه و كفا عن شماله فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ثلاث مرات ثم مسح جلده فإن ذلك يجزيه، و إن كان الوضوء غسل وجهه و مسح يده على ذراعيه و رأسه و رجليه، و إن كان الماء متفرقا و قدر أن يجمعه، و إلا اغتسل من هذا و من هذا و إن كان في مكان واحد و هو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه أن يغتسل و يرجع الماء فيه فإن ذلك يجزيه". فهذان الخبران يحتملان وجوها: أحدها: أن يكون المراد رش الأرض التي يغتسل عليها ليكون شربها للماء أسرع، فتنفذ الماء المنفصل عن أعضائه في أعماقها قبل وصوله إلى الماء الذي يغترف منه. و ثانيها: أن يكون المراد ترطيب الجسد و بل جوانبه بالأكف الأربع قبل الغسل ليجري ماء الغسل إليه بسرعة و يكمل الغسل قبل وصول الغسالة إلى ذلك الماء، أو لئلا ينفصل الماء عن البدن كثيرا ليبوسته و عدم التصاق الماء به فيرش في الماء الذي يغتسل منه و هذان الوجهان مبنيان على المنع من رفع الحدث بالماء المنفصل عن غسل الجنابة كما هو مذهب جماعة من علمائنا. و ثالثها: أن يكون المنضوح أيضا البدن لكن لا لعدم عود الغسالة إلى الماء بل لترطيب البدن قبل الغسل لئلا ينفصل عنه ماء الغسل كثيرا فلا يفي بغسله لقلة الماء.

الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْمَاءِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ قِلَّةٌ وَ الْمَاءِ الَّذِي فِيهِ الْجِيَفُ وَ الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَاءَ وَ يَدُهُ قَذِرَةٌ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.