عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ تَرِدُهَا السِّبَاعُ وَ تَلَغُ فِيهَا الْكِلَابُ وَ يَغْتَسِلُ فِيهَا الْجُنُبُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ وَ كَمْ قَدْرُ الْمَاءِ قُلْتُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ أَقَلَّ قَالَ تَوَضَّأْ المنتهى و الذكرى اختصاص الكراهة بالأول فقط، و ظاهر الحسنة يساعد الدروس لأن أهل اللغة على ما رأيناه في الصحاح، و القاموس، و النهاية فسروا الآجن بالماء المتغير الطعم و اللون و لم يعتدوا بشيء، لكن نقل بعض مشايخنا عن بعض أهل اللغة أنه الماء المتغير من قبل نفسه و هو يقوي الثاني، و لا يبعد أن يكون المعتبر في الكراهة التغير الذي يصير سبب النفرة و استكراه الطبع و أما التغير الذي ليس كذلك فلا يكون سببا للكراهة. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و استدل به بعض الأصحاب على عدم انفعال القليل كما ذهب إليه ابن أبي عقيل، و فيه نظر ظاهر لجواز أن يكون الحياض المذكورة إذا كان ماؤها بقدر نصف الساق يكون كرا، بل الاستدلال بالانفعال أظهر، لئلا يلغو السؤال، إلا أن يقال: السؤال لأجل أنه إذا كان دون كر نهاه عن الوضوء تنزيها. فإن قلت: قوله (عليه السلام)" و أقل" كما هو الموجود في هذا الكتاب و إن لم يكن موجودا في التهذيب على مطلوبنا أدل. قلت: المراد بالأقل أقل من الركبة لا الأقل من نصف الساق أيضا، أو المراد أقل بقليل و كان يعلم (عليه السلام) أن ذلك الأقل أيضا في تلك الحياض كر كيف لا و لو لم يحمل على أحد هذين لم يكن لسؤاله (عليه السلام) عن القدر ثم جوابه بما أجاب، وجه وجيه فتأمل.
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْمَاءِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ قِلَّةٌ وَ الْمَاءِ الَّذِي فِيهِ الْجِيَفُ وَ الرَّجُلُ يَأْتِي الْمَاءَ وَ يَدُهُ قَذِرَةٌ