عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الْفَأْرَةِ وَ السِّنَّوْرِ وَ الدَّجَاجَةِ وَ الطَّيْرِ وَ الْكَلْبِ قَالَ مَا لَمْ يَتَفَسَّخْ أَوْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُ الْمَاءِ فَيَكْفِيكَ خَمْسُ دِلَاءٍ فَإِنْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ فَخُذْ مِنْهُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ عملا بالبراءة الأصلية. و اعترض عليه شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه في شرح الإرشاد بأن هذا الدليل لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر و المدعي الاكتفاء بعشرة هذا كلامه. و لمن حاول الانتصار للعلامة أن يقول مراده طاب ثراه بقوله" و يمكن أن يحتج" هو تغيير الاحتجاج بالحديث على هذا المطلب أعني نزح العشرة على الاحتجاج على نزح أحد عشر، لا ما ظنه شيخنا (رحمه الله) فإن العلامة (قدس الله سره) أرفع شأنا من أن يصدر عنه مثل هذه الغفلة فلا تغفل. الحديث الثاني: صحيح. و لا يخفى ما في هذا الخبر من المبالغات الدالة على عدم انفعال البئر بمجرد الملاقاة من الوصف بالسعة و وجود المادة و الحصر و التعليل كما في التهذيب فإن فيه" لأن له مادة" و قد رد هذا الخبر القائلون بالنجاسة بالإرسال، و أجيب بأن محمد بن إسماعيل الثقة جزم بقوله (عليه السلام) فخرج عن الإرسال و فيه إشكال. الحديث الثالث: حسن. و المشهور بين الأصحاب أربعون للكلب و السنور و الثعلب و الأرنب و الخنزير و الشاة و أشباهها في الجثة. و قال الصدوق في الفقيه في الكلب ثلاثون إلى أربعين، و في السنور سبع دلاء، و في الشاة و ما أشبهها تسع دلاء إلى عشرة.
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْبِئْرِ وَ مَا يَقَعُ فِيهَا