مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْحَمَّارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ كَمْ أَدْنَى مَا يَكُونُ بَيْنَ الْبِئْرِ بِئْرِ الْمَاءِ وَ الْبَالُوعَةِ فَقَالَ إِنْ كَانَ سَهْلًا فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ وَ إِنْ كَانَ جَبَلًا فَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ ثُمَّ قَالَ الْمَاءُ يَجْرِي إِلَى الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينٍ وَ يَجْرِي عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَسَارِ يتكثر ورود النجاسة عليه و يظن فيه النفوذ، و ما هذا شأنه لا يبعد إفضاؤه مع القرب إلى تغير الماء خصوصا مع طول الزمان فلعل الحكم بالتنجيس حينئذ ناظر إلى شهادة القرائن بأن تكرر جريان البول في مثله يفضي إلى حصول التغير أو يقال إن كثرة ورود النجاسة على المحل مع القرب يثمر ظن الوصول إلى الماء، بل قد يحصل معه العلم بقرينة الحال و هو موجب للاستقذار، و لا ريب في مرجوحية الاستعمال معه فيكون الحكم بالتنجيس و النهي عن الاستعمال محمولين علي غير الحقيقة لضرورة الجمع. الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام):" و إن كان جبلا". كأنه ينبغي للأصحاب أن يعبروا عن هذا الشق بالجبل كما هو المطابق للخبر لا الصلبة للفرق بينهما فتفطن. قوله (عليه السلام)" الماء يجري إلى القبلة" ظاهره أنه يجري الماء من مهب الصبا إلى القبلة مائلا عنها إلى يمينها يعني الدبور و عن يمين القبلة يعني الدبور إلى اليسار يعني الجنوب و من الجنوب إلى الدبور و لم يظهر حينئذ جريها من الشمال إلى الجنوب مع أنه قد ورد أن مجرى العيون من مهب الشمال، و الذي يخطر بالبال هو أن الأظهر أن يقال: إن المراد من يمين القبلة يمينها إذا فرض شخصا مستقبلا إليها فيكون المراد من الأول جريه من الشمال إلى الجنوب، فقد ظهر فوقية الشمال بالنسبة إلى الجنوب. و يحتمل أن يكون هذا بالنسبة إلى قبلة المدينة فإنها منحرفة عن يسار الْقِبْلَةِ وَ يَجْرِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ إِلَى يَمِينِ الْقِبْلَةِ وَ لَا يَجْرِي مِنَ الْقِبْلَةِ إِلَى دُبُرِ الْقِبْلَةِ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْبِئْرِ تَكُونُ إِلَى جَنْبِ الْبَالُوعَةِ