⟨قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ عَسْكَرٌ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام⟩
دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَا سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ سُمْرَةَ مَوْلَايَ وَ أَضْوَأَ جَسَدَهُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتْمَمْتُ الْكَلَامَ فِي نَفْسِي حَتَّى تَطَاوَلَ وَ عَرَضَ جَسَدَهُ وَ امْتَلَأَ بِهِ الْإِيوَانُ إِلَى سَقْفِهِ وَ مَعَ جَوَانِبِ حِيطَانِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ لَوْنَهُ وَ قَدْ أَظْلَمَ حَتَّى صَارَ كَاللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ثُمَّ ابْيَضَّ حَتَّى صَارَ كَأَبْيَضِ مَا يَكُونُ مِنَ الثَّلْجِ ثُمَّ احْمَرَّ حَتَّى صَارَ كَالْعَلَقِ الْمُحْمَرِّ ثُمَّ اخْضَرَّ حَتَّى صَارَ كَأَخْضَرِ مَا يَكُونُ مِنَ الْأَغْصَانِ الْوَرَقَةِ الْخُضْرَةِ ثُمَّ تَنَاقَصَ جِسْمُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَتِهِ الْأَوَّلَةِ وَ عَادَ لَوْنُهُ الْأَوَّلُ وَ سَقَطْتُ لِوَجْهِي مِمَّا رَأَيْتُ فَصَاحَ بِي- يَا عَسْكَرُ تَشُكُّونَ فَنُنَبِّئُكُمْ وَ تَضْعُفُونَ فَنُقَوِّيكُمْ وَ اللَّهِ لَا وَصَلَ إِلَى حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِنَا إِلَّا مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنَا وَ ارْتَضَاهُ لَنَا وَلِيّاً.
سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام
بحار الأنوار — الجزء 50 — ص 55 · باب 3 معجزاته (صلوات الله عليه)