مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ فِي طِينِ الْمَطَرِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يُصِيبَ الثَّوْبَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ نَجَّسَهُ شَيْءٌ بَعْدَ الْمَطَرِ فَإِنْ أَصَابَهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَاغْسِلْهُ وَ إِنْ كَانَ الطَّرِيقُ نَظِيفاً لَمْ تَغْسِلْهُ بعد وصوله إلى الأرض من المياه التي في الأرض التي لم يتغير، و قال المحقق في المعالم: اعلم أن ماء الغيث يلحق بالجاري في عدم الانفعال بالملاقاة ما دام نازلا سواء جري أو لم يجر، ذهب إليه أكثر الأصحاب كالفاضلين و الشهيدين و غيرهم، و قال الشيخ (ره) في التهذيب: الوجه أن ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو رائحته، و تبعه في ذلك صاحب الجامع، احتج الشيخ برواية هشام بن الحكم كما مر و بغيرها من الأخبار، و احتج الأولون بهذه الرواية بما رواه علي بن جعفر في الصحيح، عن أخيه موسى (عليه السلام) عن الرجل يمر في ماء المطر و قد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله فقال لا يغسل ثوبه و لا رجله و يصلي فيه و لا بأس. الحديث الرابع: مرسل. و قال الفاضل التستري كان المقصود نفي الكراهة قبل الثلاثة مع عدم علم النجاسة، و إثبات الكراهة بعدها إلا أن يعلم الطهارة اليقينية، و إلا فالظاهر أن مع علم عدم النجاسة لا يحسن الاجتناب سواء كان قبل الثلاثة أو بعدها، و كيف ما كان فإثبات الحكم بمثل هذه لا يخلو من شيء، و إن كان مجرد الكراهة، و قال المحقق في المعالم اشتهر في كلام الأصحاب الحكم باستحباب إزالة طين المطر بعد مضي ثلاثة أيام من وقت انقطاعه و أنه لا بأس به في الثلاثة ما لم يعلم فيه نجاسة و الأصل فيه رواية
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ اخْتِلَاطِ مَاءِ الْمَطَرِ بِالْبَوْلِ وَ مَا يَرْجِعُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غُسَالَةِ الْجُنُبِ وَ الرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ