مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ عَنْ جَسَدِهِ فِي الْإِنَاءِ وَ يَنْتَضِحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَصِيرُ فِي الْإِنَاءِ إِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَذَا كُلِّهِ محمد بن إسماعيل. الحديث الخامس: حسن يستفاد من عدم البأس أنه طاهر لا أنه نجس معفو عنه كما نسبه في الذكرى إلى المحقق في المعتبر و إطلاقه يؤذن بعدم الفرق في ذلك بين المخرجين المتعدي و غيره إلا أن يتفاحش بحيث لا يصدق على إزالته اسم الاستنجاء و لا بين أن ينفصل مع الماء أجزاء من النجاسة مميزة أولا، و اشترط العلامة في النهاية عدم زيادة الوزن و تبعه شيخنا في الذكرى و دليله غير ظاهر، نعم يشترط عدم تغيره بالنجاسة و عدم وقوعه على نجاسة خارجة. الحديث السادس: صحيح. و يدل على أن القطرات من الغسالة ليس حكمها حكم الغسالة و اختلف الأصحاب في غسالة الجنب، فذهب جماعة إلى النجاسة و جماعة من القدماء إلى الطهارة و استثنى منها غسالة الاستنجاء، فإن المشهور فيها الطهارة، و قيل: أنها نجسة معفوة كما مر و أما غسالة الوضوء فلا خلاف في كونها طاهرة مطهرة إلا لأبي حنيفة فإنه يقول بنجاستها، و أما غسالة الغسل فلا خلاف ظاهرا بيننا في طهارتها و كونها مزيلة للخبث و إنما الخلاف في كونها مزيلة للحدث ثانيا أم لا و المشهور المأثور الأول.
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ اخْتِلَاطِ مَاءِ الْمَطَرِ بِالْبَوْلِ وَ مَا يَرْجِعُ فِي الْإِنَاءِ مِنْ غُسَالَةِ الْجُنُبِ وَ الرَّجُلِ يَقَعُ ثَوْبُهُ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يَسْتَنْجِي بِهِ