بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ لَا تَغْتَسِلْ مِنَ الْبِئْرِ الَّتِي تَجْتَمِعُ فِيهَا غُسَالَةُ الْحَمَّامِ الحديث السابع: مجهول كالصحيح. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور، و ينبغي حمله على ما إذا لم يقع على البول و النجس أو يكون المراد مغتسل الحمام فإنه يرد عليه تلك الأشياء و الماء الذي يطهره فلذا قال (عليه السلام) لا بأس إذ الماء يطهرها أو المراد أنه يظن وقوع تلك الأشياء عليه غالبا فالجواب بعدم البأس لعدم العبرة بذلك الظن. باب ماء الحمام و الماء الذي تسخنه الشمس الحديث الأول: ضعيف. و يدل على وجوب الاحتراز عن غسالة الحمام كما ذهب إليه بعض الأصحاب، و قال في المنتهى منع الشيخ في النهاية من استعمال غسالة الحمام و كذا ابن بابويه و ادعى ابن إدريس الإجماع على ذلك و كثرة الأخبار عليه، و لم يصل إلينا من القدماء غير حديثين ضعيفين و الأقوى عندي أنها على أصل الطهارة. و قال المحقق في المعالم" اختلف الأصحاب في غسالة الحمام فقال الصدوق في فَإِنَّ فِيهَا غُسَالَةَ وَلَدِ الزِّنَا وَ هُوَ لَا يَطْهُرُ إِلَى سَبْعَةِ آبَاءٍ وَ فِيهَا غُسَالَةَ النَّاصِبِ وَ هُوَ شَرُّهُمَا إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً شَرّاً مِنَ الْكَلْبِ وَ إِنَّ النَّاصِبَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْكَلْبِ قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ مَاءِ الْحَمَّامِ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْجُنُبُ وَ الصَّبِيُّ وَ الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الْمَجُوسِيُّ فَقَالَ إِنَّ مَاءَ الْحَمَّامِ كَمَاءِ النَّهَرِ يُطَهِّرُ بَعْضُهُ بَعْضاً الفقيه لا يجوز التطهير بغسالة الحمام لأنه يجتمع فيه غسالة اليهودي و النصراني و المبغض لآل محمد و هو شرهم، و قال أبوه في رسالته: إياك أن تغتسل من غسالة الحمام و ذكر التعليل الذي ذكره ابنه، و قال الشيخ في النهاية غسالة الحمام لا يجوز استعمالها على حال، و قال المحقق: لا يغتسل بغسالة الحمام إلا أن يعلم خلوها من النجاسة، و قال العلامة في المنتهى: الأقرب عندي أنها على أصل الطهارة و يعزى هذا القول إلى غيره من الأصحاب أيضا، و صرح في الإرشاد بنجاستها و ربما تبعه فيه بعض من تأخر، و احتج المحقق في المعتبر برواية أبي يحيى الواسطي كما ذكره المصنف طاب ثراه و هذه الرواية تدل على الطهارة إلا أن في طريقها ضعفا بالإرسال و جهالة أبي يحيى حيث ذكره الشيخ من غير تعرض لثناء أو غيرها، و قد قال المحقق في المعتبر عند ذكره لها بعد جعلها مؤيدة لما حكم به من عدم المنع إذا علم خلوها من النجاسة أنها و إن كانت مرسلة إلا أن الأصل يؤيدها، و في المنتهى جعله شاهدا على ما ذهب إليه من الحكم بالطهارة مطلقا مع الأصل و بيان ضعف ما دل على خلافه. قوله (عليه السلام)" إلى سبعة آباء". أي من الأسفل و يحتمل الأعلى أيضا على بعد، و يدل على نجاسة ولد الزنا كما ذهب إليه المرتضى و يعزى إلى ابن إدريس و إلى الصدوق أيضا لكن ينبغي حمل الطهارة في أولاده على الطهارة المعنوية لعدم القول بنجاستهم ظاهرا. قوله (عليه السلام)" ماء الحمام كماء النهر" يحتمل أن يكون المراد الحياض الصغار و المراد بقوله" يطهر بعضه بعضا" إن المادة عند الاتصال يطهر ذلك الماء القليل، و يحتمل أن يكون المراد الماء الذي يصب على صحن الحمام بناء على عدم القول
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ الْمَاءِ الَّذِي تُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ