عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ الحديث الثاني عشر: صحيح. و قال الشهيد (ره) في الأربعين: الحواشي جمع حاشية و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج، و المطهرة بفتح الميم و كسرها و الفتح أولى موضوعة في الأصل للأدوات و جمعها مطاهر و يراد بها ههنا المطهرة أي المزيلة للنجاسة، مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم، و البواسير جمع باسور و هي علة تحدث في المقعدة و في الأنف أيضا، و المراد ههنا هو الأول و المعنى أنه يذهب البواسير. و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء لكن تقرير الدلالة من وجهين، الأول. أن الأمر بالأمر أمر عند بعض الأصوليين! و الأمر للوجوب و فيها كلام في الأصول. الثاني: قوله مطهرة فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة و إزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا، ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله (صلى الله عليه و آله)" حكمي على الواحد حكمي على الجماعة" و لعدم فصل السلف بين المسألتين انتهى. أقول، يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الإزالة فلا حاجة إلى هذا الخبر و إلا فلا يتم، إذ غاية ما يظهر منه أن الماء يطهر و أما أن التطهير واجب فلا، و على تقدير التسليم إنما يتم إذا ثبت الانحصار، فتأمل. قوله (عليه السلام)" فإنه مطهرة" أي الاستنجاء بالماء، أو المبالغة. الحديث الثالث عشر: حسن كالصحيح. أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ تَوَضَّأْتُ يَوْماً وَ لَمْ أَغْسِلْ ذَكَرِي ثُمَّ صَلَّيْتُ فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْخَلَاءِ وَ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَ الِاسْتِنْجَاءِ وَ مَنْ نَسِيَهُ وَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَ عِنْدَ الْوُضُوءِ