عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: موثق. قوله (عليه السلام)" فلم تهرق الماء" أي لم تبل قوله (عليه السلام)" لأن البول ليس مثل البراز" أقول، ليس في بعض النسخ- ليس- فقوله (عليه السلام)" فعليك الإعادة" المراد به إعادة الوضوء و الصلاة، و على النسخة الأخرى المراد إعادة الصلاة حسب، و إعادة الوضوء في الموضعين، أو في الثاني محمولة على الاستحباب أو التقية، و في الصحاح البراز حكاية عن ثفل الغذاء، و هو الغائط. باب الاستبراء من البول و غسله و من لم يجد الماء الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام)،" إلى طرفه" أي ذكره لأنه يطلق الطرف على الذكر و اللسان، كما ورد في الخبر نفي الطرفين و فسر بهما. و قال في الصحاح قال ابن الأعرابي: قولهم لا يدري أي طرفيه أطول طرفاه لسانه و ذكره فيكون المراد عصر ما بين المقعدة إلى الأنثيين، و يكون المراد من نتر الطرف عصر أصل القضيب، و قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)رَجُلٌ بَالَ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَاءٌ فَقَالَ يَعْصِرُ أَصْلَ ذَكَرِهِ إِلَى طَرَفِهِ ثَلَاثَ عَصَرَاتٍ وَ يَنْتُرُ طَرَفَهُ فَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَلَيْسَ مِنَ الْبَوْلِ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْحَبَائِلِ يحتمل أن يكون المراد من الأول عصر أصل الذكر إلى طرف الذكر أي ما بين المقعدة إلى رأس الذكر، و يكون المراد به العصرين جميعا، و المراد من نتر الطرف نتر رأس الذكر فيوافق المشهور. و في التهذيب نقلا عن هذا الكتاب يعصر أصل ذكره إلى ذكره، و ينقل عن بعض الأفاضل أنه قرأ ذكره بضم الذال و سكون الكاف و فسره بطرف الذكر لينطبق على ما ذكره الأصحاب من تثليث العصرات إذ الأول يدل حينئذ على عصر ما بين المقعدة إلى رأس الذكر، و الثاني على عصر رأس الحشفة بإرجاع ضمير طرفه إلى الذكر لا إلى الإنسان. و يخدشه ما يظهر من كلام أهل اللغة من أن ذكرة السيف حدته و صرامته بالمعنى المصدري لا الناتئ من طرفه كما فهمه، و لا يستقيم إلا بارتكاب تجوز لا ينفع في الاستدلال. نعم ما في الكتاب يمكن حمله عليه كما أومأنا إليه، إلا أن قوله (عليه السلام) ينتر طرفه ظاهره جواز الاكتفاء بالواحد و تقدير الثلاثة بقرينة السابق تكلف بعيد، لكنه مشترك بين الوجهين و يخصه وجه آخر من البعد، و هو أن النتر جذب فيه جفوة و قوة كما سيظهر مما سننقله من النهاية فحمله على عصر رأس الذكر بعيد، فالأولى حمله على الوجه الأول و تقدير الثلاثة في الأخير أيضا، أو القول بجواز الاكتفاء في العصرة الثانية بالمرة كما يظهر من بعض الأخبار جواز الاكتفاء بإحدى العصرتين أيضا. ثم فائدة الاستبراء هنا أنه إن خرج بعده شيء أو توهم خروجه كما هو المجرب من حال من لم يغسل مخرج البول لا يضره ذلك، أما من حيث النجاسة
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَ غَسْلِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ