مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ صَفْوَانَ قَالَ سَأَلَ الرِّضَا(عليه السلام)رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ إِنَّ بِي جُرْحاً فِي مَقْعَدَتِي فَأَتَوَضَّأُ فلأنه غير واجد للماء، و أما من حيث الحدث فظاهر فلا يحتاج إلى تجديد التيمم كلما أحس بذلك فتخصيص السؤال بعدم وجدان الماء، لأن التوهم في هذه الصورة أكثر. و قيل يحتمل أن يكون وجه التخصيص كون الراوي عالما بأنه مع وجدان الماء إذا استبرأ و غسل المحل فلا بأس بما يخرج بعد ذلك، و لكنه لم يعلم الحال في حال العدم أو يكون بناء على ما يقال إن الماء يقطع البول كما ذكره العلامة في المنتهى فتأمل. و في النهاية: فيه" إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات" النتر جذب فيه قوة و جفوة، و منه الحديث" إن أحدكم يعذب في قبره فيقال إنه لم يكن يستنتر عند بوله" و الاستنتار استفعال من النتر يريد الحرص عليه و الاهتمام به و هو بعث على التطهر بالاستبراء من البول و الحبائل عروق الظهر أو عروق الذكر كما قيل. الحديث الثاني: صحيح. و ظاهره مذهب الصدوق من أنه مع عدم الاستبراء أيضا لا يجب إعادة الوضوء و إن أمكن حمله عليه، لكن حمل الأخبار الأخرى على الاستحباب أظهر، و هو موافق للأصل أيضا، و إن كان مخالفا للمشهور. الحديث الثالث: مجهول، و السند الثاني صحيح. قوله (عليه السلام)" فقال إن بي" الفاء للترتيب الذكري، و هو عطف مفصل وَ أَسْتَنْجِي ثُمَّ أَجِدُ بَعْدَ ذَلِكَ النَّدَى وَ الصُّفْرَةَ مِنَ الْمَقْعَدَةِ أَ فَأُعِيدُ الْوُضُوءَ فَقَالَ وَ قَدْ أَنْقَيْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ لَكِنْ رُشَّهُ بِالْمَاءِ وَ لَا تُعِدِ الْوُضُوءَ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلَ الرِّضَا(عليه السلام)رَجُلٌ بِنَحْوِ حَدِيثِ صَفْوَانَ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَ غَسْلِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ