مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَوْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ بَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ أَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ وَ مَعِي إِدَاوَةٌ أَوْ قَالَ كُوزٌ فَلَمَّا انْقَطَعَ شَخْبُ الْبَوْلِ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا إِلَيَّ فَنَاوَلْتُهُ بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ مَكَانَهُ قوله (عليه السلام)" بمثله" هذا الخبر قد أورده الشيخ مسندا و قال: فيه أولا أنه خبر مرسل- ثم قال- و لو سلم و صح لاحتمل أن يكون أراد بقوله" بمثله". بمثل ما خرج من البول و هو أكثر من مثلي ما يبقى على رأس الحشفة، ثم استشهد لصحة تأويله بخبر داود الصرمي" قال: رأيت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) غير مرة يبول و يتناول كوزا صغيرا و يصب الماء عليه من ساعته" ثم قال: (يصب الماء عليه) يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول، لأنه لا ينصب إلا مقدار يزيد على ذلك. أقول: و يحتمل أن يكون المراد" بمثله" الجنس أي لا يكفي في إزالته إلا الماء و لا يجوز الاستنجاء بالأحجار كما في الغائط. الحديث الثامن: موثق، أو مجهول. و ظاهره عدم الاستبراء. و قال الوالد العلامة: الذي يظهر من بعض الأخبار جواز الاكتفاء بالانقطاع عن الاستبراء، و الأولى الاستبراء بعد انقطاع السيلان. و التوضؤ في آخر الخبر يحتمل الاستنجاء. و في القاموس: الشخب و يضم ما خرج من الضرع من اللبن و انشخب عرقه و ما انفجر.
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ مِنَ الْبَوْلِ وَ غَسْلِهِ وَ مَنْ لَمْ يَجِدِ الْمَاءَ