عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ الْجُنُبُ مَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ الحديث الثالث: صحيح. و قال في النهاية: اللدد الخصومة الشديدة و في حديث عثمان" فتلددت تلدد المضطر" التلدد التلفت يمينا و شمالا تحيرا انتهى، و يحتمل أن يكون المراد أنه كان أبي يقول: إنما يتلدد في هذا الباب أي يلتفت كثيرا إلى مواضع الوضوء للوسواس، و ليس بضرور لأن التلدد بمعنى الالتفات يمينا و شمالا، و أن يكون المراد إنما يختصم كثيرا في هذا الباب لكن هذا الباب لم يجيء بهذا المعنى، و يحتمل أن يكون حالا عن فاعل يقول و يكون مفعوله ما نقل عنه سابقا و يكون التلدد بالمعنى الأول أي كان يلتفت (عليه السلام) عند قوله ذلك يمينا و شمالا تقية. و قيل: المعنى من يتجاوز عن حد الوضوء يتكلف مخاصمة الله في أحكامه، أو إنما يفعل ذلك للوسواس و الحيرة في الدين، و قد يقرأ- أيما- بالياء المثناة من تحت، و المراد أنه كان يقول ذلك كلما يتلدد و يختصم، و في بعض النسخ القديمة بالذالين المعجمتين أي يتلذذ الناس بتكرار الماء و استعماله كثيرا في الوضوء. الحديث الرابع: صحيح أو حسن. و ظاهره أنه لبيان أن أقل الجريان كاف سواء كان الماء قليلا أو كثيرا، و يحتمل أن يكون لبيان تبعيض الغسل و توزيعه على الأعضاء بأنه إذا غسل عضوا من أعضائه يجري عليه أحكام المتطهر من جواز المس و غيره و لا يشترط إكمال الغسل، و
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ مِقْدَارِ الْمَاءِ الَّذِي يُجْزِئُ لِلْوُضُوءِ وَ الْغُسْلِ وَ مَنْ تَعَدَّى فِي الْوُضُوءِ