الأقسامالكافيكتاب الطهارة
الكافي · رقم ١

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ حَكَى لَنَا أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَدَعَا بِقَدَحٍ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَأَسْدَلَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ جَمِيعاً يتمضمض مرة ثم يستنشق مرة و هكذا ثلاثا و الكل حسن. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام):" من الجوف". يعني أن الوجه المأمور بغسله في الآية هو الظاهر منه لا البواطن، و قال الشيخ البهائي (ره) يمكن أن يكون الكلام واردا في غسل الميت و ليس فيه مضمضة و لا استنشاق عندنا. الحديث الثالث: حسن. باب صفة الوضوء الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" بقدح" الباء زائدة للتوكيد نحو (وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ) أو للتعدية. ثُمَّ أَعَادَ يَدَهُ الْيُسْرَى فِي الْإِنَاءِ فَأَسْدَلَهَا عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ جَوَانِبَهَا ثُمَّ أَعَادَ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ فَصَبَّهَا عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ صَنَعَ بِهَا كَمَا صَنَعَ بِالْيُمْنَى ثُمَّ مَسَحَ بِمَا بَقِيَ فِي يَدِهِ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ لَمْ يُعِدْهُمَا فِي الْإِنَاءِ قوله (عليه السلام)" من الماء" يحتمل أن يكون من للبيان بأن يكون المراد بالظرف المظروف، فإن المقادير و الأعداد يراد بهما المقدر و المعدود، كقولهم عشرون من درهم، و راقود من خل، و أن يكون ابتدائية بأن يكون المراد الظرف أي كفا مملوء، أو مأخوذا من ماء، و يحتمل أن يكون- من ماء- صلة لقوله" أخذ" أي أخذ من الماء مقدار كف، و الإسدال في اللغة إرخاء الستر و طرف العمامة و نحوها، و منه السديل لما يرخي على الهودج و المراد هنا الصب، ففي الكلام استعارة تبعية كما كره شيخنا البهائي (ره). قوله" ثم مسح وجهه" كان كلمه ثم في المواضع منسلخة عن معنى التراخي، و هو في كلام البلغاء كثير، و يمكن أن يكون الجمل معطوفة على الجملة الأولى، لا كل واحدة على ما قبلها كما هو المشهور و حينئذ يكون فيها معنى التراخي لكنه خلاف الشائع في الاستعمالات و المتبادر عند الإطلاق، و عليه بنوا كثيرا من استدلالاتهم كالاستدلال على الترتيب بين الأعضاء. قوله:" من الجانبين" أي أمر يده على جانبي وجهه، و يمكن أن يكون المارد أنه (عليه السلام) لم يقدم مسح جانب من وجهه على جانب آخر بل مسحهما معا من ابتداء الوجه إلى انتهائه فتأمل. قوله:" ثم أعاد يده اليسرى" قال شيخنا البهائي (ره) كان الظاهر- ثم أدخل اليسرى- و لعله أطلق الإعادة على الإدخال الابتدائي لمشاكلة قوله فيما بعد ثم أعاد اليمنى و لا يتوهم أن تقدم المشاكل بالفتح على المشاكل بالكسر شرط فإنهم صرحوا بأن يمشي في قوله تعالى (فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلىٰ بَطْنِهِ)

الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.