عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَيْفَ هُوَ فَوَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْأَصَابِعِ فَمَسَحَهَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَى ظَاهِرِ الْقَدَمِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا الأرض إلى جميع البدن، و أعضاء الوضوء، بل لم يكلف الإيصال إلى جميع أعضاء التيمم أيضا، و لا كلف أن يطلب ما يمكن إيصاله بل يكفي مجرد وجه الأرض و إن لم يكن ترابا و هو مقتضى الشريعة السمحة. الحديث الخامس: حسن. و قال في الحبل المتين: يمكن أن يستدل به للشيخ في النهاية، و ابن بابويه من وجوب المسح بثلاث أصابع، و عدم إجزاء الأقل مع الاحتياط و يمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الأصحاب المعتضد بالأخبار الصحيحة الصريحة، و سلوك سبيل الاحتياط أولى. الحديث السادس: صحيح. ظاهره وجوب استيعاب الممسوح طولا و عرضا، و لعله محمول على الاستحباب جمعا. قال في الحبل المتين: و ما تضمنه ظاهر هذا الحديث من وجوب مسح الرجلين بكل الكف، لا أعرف به قائلا من أصحابنا، و نقل المحقق في المعتبر، و العلامة في التذكرة، الإجماع على الاجتزاء بمسمى المسح و لو بإصبع واحدة فحمل ما تضمنه الحديث على الاستحباب لا بأس به، و يكون قوله (عليه السلام):" لا إلا بكفه" من قبيل قوله (عليه السلام):" لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" كما قاله العلامة في المنتهى تبعا للشيخ في التهذيب. قوله (عليه السلام)" إلى ظاهر القدم" إما بدل أو عطف بيان لقوله (عليه السلام)" إلى قَالَ بِإِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ هَكَذَا فَقَالَ لَا إِلَّا بِكَفِّهِ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ