أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى أَبَا الْحَسَنِ ع- بِمِنًى يَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمَيْهِ مِنْ أَعْلَى الْقَدَمِ إِلَى الْكَعْبِ وَ مِنَ الْكَعْبِ إِلَى أَعْلَى الْقَدَمِ وَ يَقُولُ الْأَمْرُ فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ مُوَسَّعٌ مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُقْبِلًا وَ مَنْ شَاءَ مَسَحَ مُدْبِراً فَإِنَّهُ مِنَ الْأَمْرِ الْمُوَسَّعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الكعبين" لبيان أن الكعب في ظهر القدم، و يحتمل أن يكون لبيان أن المسح من الأصابع إلى الكعبين كان من جهة ظاهر القدم لا من جهة باطنها أي متوجها إلى جانب ظاهر القدم و الله يعلم. الحديث السابع: مرسل. و يحتمل أن يكون رآه مرة هكذا و مرة أخرى هكذا في الثانية قال الأمر إلخ، و يحتمل أن يكون في مقام واحد فعلهما معا، و قال ذلك أو إنه (عليه السلام) مسح ظهر القدم و بطنه معا تقية، و تتمة الخبر يأبى من هذا في الجملة. قوله (عليه السلام)" من أعلى القدم" المراد من أعلى القدم إما رؤوس الأصابع لأنها أعلى بالنسبة إلى سائر أجزاء القدم عند وضعها على الأرض للمسح كما هو المتعارف أو المراد منه الكعب بالمعنى المشهور، و هو العظم الناتئ، و من الكعب المفصل و علو الكعب باعتبار ارتفاعه على سائر أجزاء ظهر القدم، فيكون المراد من المسح من أعلى القدم، المسح من رؤوس الأصابع و يكون الابتداء ابتداء إضافيا، أو المراد من جهته و كذا في الانتهاء، و يمكن العكس أيضا بأن يكون المراد بأعلى القدم المفصل، و بالكعب الناتئ و توجيهه مما ذكرنا ظاهر. و قال في مشرق الشمسين: قوله" مقبلا" إما حال عن المسح أو من نفس المسح، و المراد منه ما كان موافقا لإقبال الشعر أي من الكعب إلى أطراف الأصابع و بالمدبر عكسه انتهى. و المشهور بين أصحابنا جواز مسح الرجلين مقبلا و مدبرا، و بعضهم أوجبوا
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ