الأقسامالكافيكتاب الطهارة
الكافي · رقم ٢

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ إِذَا كُنْتَ قَاعِداً عَلَى وُضُوءٍ وَ لَمْ تَدْرِ أَ غَسَلْتَ ذِرَاعَكَ أَمْ لَا فَأَعِدْ عَلَيْهَا وَ عَلَى جَمِيعِ مَا شَكَكْتَ فِيهِ أَنَّكَ لَمْ تَغْسِلْهُ أَوْ تَمْسَحْهُ مِمَّا سَمَّى اللَّهُ مَا دُمْتَ فِي حَالِ الْوُضُوءِ فَإِذَا قُمْتَ مِنَ باب الشك في الوضوء و من نسيه أو قدم أو أخر الحديث الأول: موثق، أو حسن. و في التهذيب نقلا من هذا الكتاب بهذا الإسناد هكذا" إذا استيقنت أنك قد توضأت فإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت" و استدل الشهيد (ره) في الذكرى على أن من تيقن الحدث، و شك في الطهارة لزمه التطهر بهذه الرواية، نظرا إلى أن مفهوم- إذا استيقنت- يدل على اعتبار اليقين في الوضوء، و فيه نظر لأن مفهومه لا يدل إلا على أن لا تحذير عن إحداث الوضوء بالشك في الحدث إذا لم تستيقن الوضوء، و هو لا يستلزم المراد من اعتبار اليقين في الوضوء، إذ يجوز أن يكفي الشك فيه أيضا، لكن يكون إحداث الوضوء حينئذ غير محذور عنه بخلاف ما إذا تيقنه. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الإتيان بالمشكوك فيه و بما بعده، عند عروض الشك حال الوضوء، و عدم الحاجة إلى الاستئناف، و في عدم اعتبار الشك الْوُضُوءِ وَ فَرَغْتَ فَقَدْ صِرْتَ فِي حَالٍ أُخْرَى فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا سَمَّى اللَّهُ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ فِيهِ وُضُوءاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ وَ أَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بِلَّةً فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْهِ وَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ وَ إِنْ لَمْ تُصِبْ بِلَّةً فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ وَ امْضِ فِي صَلَاتِكَ وَ إِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ قَالَ حَمَّادٌ وَ قَالَ حَرِيزٌ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِهِ أَوْ بَعْضَ جَسَدِهِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِذَا شَكَّ ثُمَّ كَانَتْ بِهِ بِلَّةٌ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ مَسَحَ بِهَا بعد الوضوء، و هل المراد بحال الوضوء عدم القيام عن الحالة التي كان عليها حال الوضوء أو الفراغ من أفعاله، ظاهر الأكثر الأول، و يدل عليه قوله (عليه السلام)" فإذا قمت" إلا أن يقال: المراد به الفراغ بناء على الأغلب و يؤيده قوله (عليه السلام)" و فرغت منه". و لو تيقن ترك عضو أتى به و بما بعده إجماعا سواء كان في حال الوضوء أو بعده، لكن نقل عن ابن الجنيد أنه قال: لو بقي موضع لم يبتل فإن كان دون الدرهم بلها و صلى، و إن كانت أوسع أعاد على العضو و ما بعده، ثم اعلم أن حكم الظن لم يجد في كلامهم و إلحاقه بكلا الطرفين محتمل. قوله (عليه السلام)" فامسح بها عليه" قال في مشرق الشمسين: يدل على أن من شك بعد انصرافه في مسح رأسه، و قد بقي في شعره بلل، فعليه مسح الرأس و الرجلين بذلك البلل، و الظاهر حمل هذا على الاستحباب. قوله (عليه السلام)" مسح بها عليه". هذا أيضا محمول على الاستحباب. قوله (عليه السلام)" ما لم يصب بلة". فإنه لا يعيد الماء. و أما الرجوع عن الصلاة فهو متحقق على التقديرين. قوله (عليه السلام):" فإن دخله الشك". لا يتوهم المنافاة بينه و بين ما مر، إذ هذا عَلَيْهِ وَ إِنْ كَانَ اسْتَيْقَنَ رَجَعَ وَ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَاءَ مَا لَمْ يُصِبْ بِلَّةً فَإِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ وَ قَدْ دَخَلَ فِي حَالٍ أُخْرَى فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ إِنِ اسْتَبَانَ رَجَعَ وَ أَعَادَ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَ إِنْ رَآهُ وَ بِهِ بِلَّةٌ مَسَحَ عَلَيْهِ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِاسْتِيقَانٍ وَ إِنْ كَانَ شَاكّاً فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَكِّهِ شَيْءٌ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ

الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الشَّكِّ فِي الْوُضُوءِ وَ مَنْ نَسِيَهُ أَوْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.