الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ مِنَ الْوُضُوءِ الذِّرَاعَ وَ الرَّأْسَ قَالَ يُعِيدُ الْوُضُوءَ إِنَّ الْوُضُوءَ يُتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضاً الاكتفاء بالبعض. و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الموالاة لكن اختلفوا في معناها، فذهب جماعة منهم المفيد و الشيخ، في بعض كتبه و كذا المرتضى إلى وجوب المتابعة، و فسروا بها الموالاة، و الأكثرون على أن الموالاة هي رعاية عدم الجفاف، و اختلفوا في الجفاف، فذهب بعض إلى أن جفاف بعض من عضو كاف في البطلان، و الأكثر على أن جفاف الجميع مبطل، و ذهب المرتضى و ابن إدريس إلى أن جفاف العضو السابق على ما هو فيه مبطل. ثم المشهور بين القائلين بالمتابعة عدم بطلان الوضوء إلا بالجفاف و إنما يظهر الأثر في ترتب الإثم، و الشيخ في المبسوط على البطلان. الحديث الثامن: مجهول. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و قال في الحبل المتين: قد ورد في الموالاة هذان الحديثان، هذا من الصحاح و الأول من الموثقات، نفد بالفاء المكسورة و الدال المهملة أي فنى، و لم يبق منه شيء، و الوضوء في هذا الحديث بفتح الواو بمعنى ماء الوضوء، و كذلك الواقع فاعلا في الحديث الأول، و يظهر من كلام بعض اللغويين أن الوضوء بالضم يجيء بمعنى ماء الوضوء أيضا، و قد دل الحديثان على أن الإخلال بالموالاة بحيث يجف السابق موجب لبطلان الوضوء، لكن قول الراوي فيجف وضوئي يمكن أن يراد
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الشَّكِّ فِي الْوُضُوءِ وَ مَنْ نَسِيَهُ أَوْ قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ