عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِذْ مَرَّ عَلَى عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ فَوَطِئَ عَلَيْهَا فَأَصَابَتْ ثَوْبَهُ فَقُلْتُ عن أحمد بن الحسين و هو تصحيف. باب الرجل يطأ على العذرة أو غيرها من القذر الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام)" نظيفا" يمكن أن يستدل بظاهره على اشتراط طهارة الأرض لتطهير النعل و إن أمكن أن يكون المراد خلوها من عين النجاسة. قوله (عليه السلام)" خمسة عشر ذراعا" لعله لزوال عين النجاسة فإنها تزول بها غالبا، و نقل عن ابن الجنيد أنه اعتبر هذا التحديد، و قال في مشرق الشمسين: اسم كان يعود بقرينة السياق في ما بين المكانين، و الظاهر أن المراد ما يحصل بالمشي عليه زوال عين النجاسة، كما يشعر به قوله (عليه السلام)" أو نحو ذلك". الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام)" إن الأرض" كان هذا للغبار النجس الذي مس النعل و يحتمل أن يكون لرفع توهم النجاسة الذي حصل للوطء على العذرة اليابسة، و الأول أولى كما لا يخفى، ثم اعلم أن الحكم بتطهير التراب باطن الخف، و أسفل القدم، و النعل مقطوع به في كلام الأصحاب و ظاهرهم الاتفاق عليه، و ربما أشعر كلام المفيد باختصاص الحكم بالخف و النعل، و صرح ابن الجنيد بالتعميم، و مقتضى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَطِئْتَ عَلَى عَذِرَةٍ فَأَصَابَتْ ثَوْبَكَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هِيَ يَابِسَةً فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ الْأَرْضَ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ عَلَى الْعَذِرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْقَذَرِ