مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقٌ قَذِرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ أَيْنَ نَزَلْتُمْ فَقُلْتُ نَزَلْنَا فِي دَارِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً أَوْ قُلْنَا لَهُ إِنَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَسْجِدِ زُقَاقاً قَذِراً فَقَالَ كلامه الاكتفاء في حصول التطهير بمسحها بغير الأرض من الأعيان الطاهرة، و ربما ظهر من كلام الشيخ في الخلاف عدم طهارة أسفل الخف بمسحه بالأرض، فإنه استدل فيه بجواز الصلاة فيه بكونه مما لا يتم فيه الصلاة. ثم ظاهر ابن الجنيد اشتراط طهارة الأرض و يبوستها، و هو أحوط، و لا يعتبر المشي بل يكفي المسح إلى أن يذهب العين، و قال في الحبل المتين: و لعل المراد بالأرض في قوله (عليه السلام)- الأرض يطهر بعضها بعضا ما يشتمل نفس الأرض و ما عليها من القدم و النعل و الخف، و قال في المعالم: و كان المراد من هذه العبارة بمعونة سياق الكلام الواقعة فيه، أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم و ما هو بمعناه بملاقاة الأرض المتنجسة على الوجه المؤثر يطهر بالمسح في محل آخر من الأرض، فسمي زوال الأثر الحاصل من الأرض تطهيرا لها، كما يقول: الماء مطهر للبول، بمعنى أنه مزيل للأثر الحاصل منه و على هذا يكون الحكم المستفاد من الحديث المذكور و ما في معناه مختصا بالنجاسة المكتسبة من الأرض النجسة. الحديث الثالث: مجهول كالموثق. و في الصحاح: الزقاق السكة، و يدل على حرمة تنجيس المسجد أو إدخال النجاسة فيه مطلقا، و يمكن أن يقال: لعله للصلاة في تلك النعل، لكنه خلاف الظاهر و قال في المدارك: قوله (عليه السلام)" الأرض يطهر بعضها بعضا" يمكن أن يكون معناه أن الأرض يطهر بعضها، و هو المماس لا سفل النعل أو الطاهر منها بعض الأشياء لَا بَأْسَ الْأَرْضُ تُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً قُلْتُ وَ السِّرْقِينُ الرَّطْبُ أَطَأُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا يَضُرُّكَ مِثْلُهُ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الرَّجُلِ يَطَأُ عَلَى الْعَذِرَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْقَذَرِ