عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى و قال في المدارك إذا اجتمع على المكلف غسلان فصاعدا، فإما أن يكون كلها واجبة أو مستحبة، أو يجتمع الأمران. الأول: أن تكون كلها واجبة و الأظهر التداخل مع الاقتصار على نية القربة، كما ذكره المصنف (ره) و كذا مع ضم الرفع أو الاستباحة مطلقا، و لو عين أحد الأحداث. فإن كان المعين هو الجنابة فالمشهور إجزاؤه عن غيره، بل قيل إنه متفق عليه، و إن كان غيره ففيه قولان أظهر هما أنه كالأول. الثاني: أن تكون كلها مستحبة و الأظهر التداخل مع تعيين الأسباب، أو الاقتصار على القربة، لفحوى الأخبار، و مع تعيين البعض يتوجه الإشكال السابق، و إن كان القول بالإجزاء غير بعيد أيضا. الثالث: أن يكون المراد بعضها واجبا و بعضها مستحبا و الأجود الاجتزاء بالغسل الواحد أيضا لما تقدم انتهى، و ما اختاره (ره) قوي كما يظهر من الأخبار. باب وجوب الغسل يوم الجمعة الحديث الأول: حسن، و اختلف في غسل الجمعة، فالمشهور استحبابه، و ذهب الصدوقان إلى الوجوب كما هو ظاهر المصنف، فمن قال بالاستحباب يحمل الوجوب على تأكده لعدم العلم بكون الوجوب حقيقة في المعنى المصطلح، بل الظاهر من الأخبار خلافه و من قال بالوجوب يحمل السنة على مقابل الفرض أي ما ثبت عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ وُجُوبِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ