عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ يَغْتَسِلُ الْجُنُبُ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَصَابَ كَفَّهُ شَيْءٌ غَمَسَهَا فِي الْمَاءِ ثُمَّ بَدَأَ بِفَرْجِهِ فَأَنْقَاهُ بِثَلَاثِ غُرَفٍ ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ أَكُفٍّ ثُمَّ صَبَّ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ مَرَّتَيْنِ وَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ مَرَّتَيْنِ فَمَا جَرَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَقَدْ أَجْزَأَهُ الغسل، و قد حكم جماعة من الأصحاب باستحباب تكرر الغسل ثلاثا في كل عضو، و قد دل هذا الحديث و الحديث الاتي على المرتين فيما عدا الرأس و حكم ابن الجنيد بغسل الرأس ثلاثا و اجتزأ بالدهن في البدن، و استحب للمرتمس ثلاث غوصات، أقول و يظهر من هذا الخبر و سائر الأخبار عدم وجوب الترتيب بين الجانبين. قوله (عليه السلام):" مرتين" يحتمل أن تكون المرتان باعتبار الجانبين لكنه بعيد خصوصا مع التصريح في الخبر الثاني و قوله (عليه السلام)" فما جرى عليه الماء فقد طهر" يحتمل أن يكون المراد منه محض اشتراط الجريان أو مع تبعض الغسل أيضا بمعنى أن كل عضو تحقق غسله فهو بحكم الطاهر في جواز المس به و إدخاله المسجد و غير ذلك من الأحكام. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و ظاهره تثليث الصب لا الغسل، و المعنى أنه لا يجزيه أقل من ذلك من أي من الثلاث الأكف لتحقق الغسل غالبا. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" و على منكبه الأيسر" لا يخفى أن هذا الخبر لا يدل على
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ وَ الْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ طَيِّبٍ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ وَ تَحْوِيلِ الْخَاتَمِ عِنْدَ الْغُسْلِ