عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ إِذَا ارْتَمَسَ الْجُنُبُ فِي الْمَاءِ ارْتِمَاسَةً وَاحِدَةً الترتيب بين الجانبين لعدم دلالة الواو عليه، و على تقدير دلالة الترتيب الذكري عليه فإنما يدل على الترتيب في الصب لا الغسل فتأمل. الحديث الرابع: مرسل. قوله (عليه السلام)" اللهم طهر قلبي". أي من العقائد الباطلة و الأخلاق الذميمة و النيات الفاسدة،" و زك عملي" أي اجعله زاكيا ناميا، أو ثوابه مضاعفا، أو اجعله طاهرا مما يدنسه من النيات الفاسدة و غيرها،" و اجعل ما عندك خيرا لي" أي تكون آخرتي أحسن لي من الدنيا، أو أكون إلى الآخرة أرغب مني إلى الدنيا الحديث الخامس: حسن. و الظاهر أن الارتماس يتحقق بخروج جزء من الرأس و لا يشترط خروج جميع البدن عن الماء كما قيل، و قال في الحبل المتين: الاجتزاء في غسل الجنابة بارتماسة واحدة مما لا خلاف فيه بين الأصحاب، و ألحقوا به بقية الأغسال، و نقل الشيخ في المبسوط، قولا بأن في الارتماس ترتيبا حكميا، و هذا القول لا يعرف قائله، غير أن الشيخ صرح بأنه من علمائنا، و فسر تارة بقصد الترتيب و اعتقاده حالة الارتماس، و أخرى بأن الغسل يترتب في نفسه و إن لم يلاحظ المغتسل ترتيبه، و قال المحقق الشيخ علي تبعا للشهيد أن فائدة التفسيرين يظهر فيمن وجد لمعة فيعيد على الأول و يغسلها على الثاني و في ناذر الغسل مرتبا فيبرأ بالارتماس على أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غُسْلِهِ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ وَ الْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ طَيِّبٍ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ وَ تَحْوِيلِ الْخَاتَمِ عِنْدَ الْغُسْلِ