عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَمَّا تَصْنَعُ النِّسَاءُ فِي الشَّعْرِ وَ الْقُرُونِ فَقَالَ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْمِشْطَةُ و المسح في قول الراوي" ثم مسح تلك اللمعة بيده" الظاهر أن المراد به ما كان معه جريان في الجملة و إطلاق المسح على مثل ذلك مجاز إذ الحق أن المسح و الغسل حقيقتان متخالفتان لا يصدق شيء منهما على شيء من أفراد الأخر. و يمكن أن يستنبط من هذا الحديث أمر آخر و هو أن من أخبره شخص باشتمال عبادته على نقص وجب عليه قبول قوله و يلزمه تلافي ذلك النقصان، فإن الظاهر أن المراد من قوله (عليه السلام) لمن أخبره بتلك اللمعة، ما كان عليك لو سكت، إنك لو لم تخبرني بها لم يلزمني تداركها فإن الناس في سعة لما لا يعلمون فعلى هذا فهل يكفي في وجوب قبول قول المخبر بأمثال ذلك مطلق ظن صدقة أم لا بد من عدالته كل محتمل و لعل الاكتفاء بالأول أولى و الله يعلم. الحديث السادس عشر: مرسل. و يدل على عدم وجوب غسل الشعر في الغسل، و يفهم من ظاهر المعتبر، و الذكرى الإجماع على عدم وجوب غسل الشعر و لا يظهر من كلام أحد وجوبه، إلا ما يفهم من ظاهر عبارة المفيد في المقنعة و قد أولها الشيخ (ره). الحديث السابع عشر: حسن. و في الصحاح القرن الخصلة من الشعر يقال للرجل قرنان أي ضفيرتان. قوله: (عليه السلام)" هذه المشطة" بالجمع أو المصدر و الثاني أظهر، و قال الوالد إِنَّمَا كُنَّ يَجْمَعْنَهُ ثُمَّ وَصَفَ أَرْبَعَةَ أَمْكِنَةٍ ثُمَّ قَالَ يُبَالِغْنَ فِي الْغَسْلِ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ وَ الْوُضُوءِ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ فِي مَكَانٍ غَيْرِ طَيِّبٍ وَ مَا يُقَالُ عِنْدَ الْغُسْلِ وَ تَحْوِيلِ الْخَاتَمِ عِنْدَ الْغُسْلِ