أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ علم أنه بول في عدم وجوب الغسل و وجوب الوضوء و كذا إن علم غيرهما في عدم وجوب شيء منهما. و أما إذا اشتبه ففيه أربع صور لأن الغسل إما أن يكون بعد البول و الاجتهاد أو بدونهما أو بدون البول فقط أو بدون الاجتهاد فقط. أما الأول: فقد ادعوا الإجماع على عدم وجوب شيء من الغسل و الوضوء. و أما الثاني: فالمشهور وجوب إعادة الغسل، و ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و إن كان في الجمع بين الأخبار القول بالاستحباب أظهر، و يظهر من كلام الصدوق (ره) الاكتفاء بالوضوء في هذه الصورة. و أما الثالث: فهو إما مع تيسر البول أو لا، أما الأول فالظاهر من كلامهم وجوب إعادة الغسل حينئذ أيضا و يفهم من ظاهر الشرائع و النافع عدم الوجوب، و أما الثاني فظاهر المقنعة عدم وجوب شيء من الوضوء و الغسل حينئذ و هو الظاهر من كلام الأكثر و ظاهر أكثر الأخبار وجوب إعادة الغسل. و أما الرابع: فالمعروف بينهم إعادة الوضوء حينئذ خاصة و قد نقل ابن إدريس عليه الإجماع و إن كان من حيث الجمع بين الأخبار لا يبعد القول بالاستحباب ثم المشهور بين الأصحاب عدم وجوب إعادة ما صلى بعد الغسل و قبل خروج البلل و نسب القول بالوجوب إلى بعض أصحابنا. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: موثق على الظاهر، و قال الوالد العلامة (رحمه الله) أبو داود قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجْنِبُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَبُولَ فَيَجِدُ بَلَلًا بَعْدَ مَا يَغْتَسِلُ قَالَ يُعِيدُ الْغُسْلَ وَ إِنْ كَانَ بَالَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلَا يُعِيدُ غُسْلَهُ وَ لَكِنْ يَتَوَضَّأُ وَ يَسْتَنْجِي
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يَغْتَسِلَانِ مِنَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُمَا شَيْءٌ بَعْدَ الْغُسْلِ