____________ ) الإسراء - 86.
صفوان بن يحيى: أبو محمد البجلي مولى بني بجيلة بياع السابري كوفي قال الشيخ الطوسي (ره): أنه أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث وغيرهم.
وكان يصلي كل يوم خمسين ومائة ركعة، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر، ويخرج زكاة ماله في السنة ثلاث مرات.
وذلك أنه اشترك هو وعبد الله بن جندب وعلي بن النعمان في بيت الله الحرام وتعاقدوا جميعا: أن من مات منهم يصلي من بقى صلاته ويصوم عنه ويزكي عنه ما دام حيا.
فمات صاحباه وبقي صفوان بعدهما، وكان يفي لهما بذلك فيصلي عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما ويزكي عنهما، وكل شئ من البر والإحسان يفعله لنفسه كذلك يفعله عن صاحبيه، وكان وكيل الرضا (عليه السلام).
وقال أبو عمرو الكشي:
أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن صفوان بن يحيى بياع السابري والإقرار له بالفقه في آخرين يأتي ذكرهم في مواضعهم إن شاء الله تعالى.
وروي عن محمد بن قولويه عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن معمر بن خلاد قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): ما ذئبان ضاربان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرياسة، ثم قال (عليه السلام) ولكن صفوان لا يحب الرياسة.
وكان له عند لرضا (عليه السلام) منزلة شريفة، وتوكل للرضا (عليه السلام) وأبي جعفر (عليه السلام)، وسلم مذهبه من الوقف، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة.
القسم الأول من خلاصة العلامة.
كتاب الإحتجاج (ج2) للشيخ الطبرسي
الاحتجاج