أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا(عليه السلام)الطِّنْفِسَةُ وَ الْفِرَاشُ يُصِيبُهُمَا الْبَوْلُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِمَا وَ هُوَ ثَخِينٌ كَثِيرُ الْحَشْوِ قَالَ يُغْسَلُ مَا كالمني، و المشهور بين المتأخرين التعدد مطلقا. أقول: و لا يبعد القول بوجوب الغسل مرتين لبول الرجل، و مرة لبول الصبي غير الرضيع، و الصب في الرضيع كما هو ظاهر الخبر. قوله (عليه السلام)" ثم يعصره" قال الفاضل التستري (ره) لم يحضرني في حكم العصر غيره و لعلهم، لا يقولون بوجوبه في صورة الصب على بول الصبي فالاستدلال به على وجوب العصر في غسل بول الكبير غير مستحسن، و بالجملة حيث اشتملت الأمر هنا بالصب دون الغسل أمكن أن يكون العصر لإدخال الماء في جميع أجزاء الثوب و لا يلزم مثله في صورة الغسل بالماء الذي ينفصل عن الثوب في الجملة، و يدخل في أعماقه من غير عصر انتهى. و المشهور بين الأصحاب وجوب العصر فيما يرسب فيه الماء، فمنهم من اعتبر العصر مرتين فيما يجب غسله كذلك و اكتفى بعضهم بعصر بين الغسلتين، و ظاهر الصدوق العصر بعد الغسلتين و المشهور أن العصر في القليل و بعضهم أوجبه في الكثير أيضا. الحديث الثاني: صحيح. و قال في القاموس: الطنفسة مثلثة الطاء و الفاء و بكسر الطاء و فتح الفاء و بالعكس واحدة الطنافس للبسط و الثياب و الحصير من سعف عرضه ذراع انتهى، و نقل العلامة في المنتهى هذا الخبر، و قال إنه محمول على ما إذا لم تسر النجاسة في أجزائه، و أما مع سريانها فيغسل جميعه، و يكتفي بالتقليب و الدق عن العصر، و قال ظَهَرَ مِنْهُ فِي وَجْهِهِ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْبَوْلِ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَوِ الْجَسَدَ