عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِ(عليه السلام)هَلْ يَجْرِي دَمُ الْبَقِّ مَجْرَى دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَ هَلْ يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقِيسَ في ما نقص عن الدرهم و عمومها معارض بعموم أخبار عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يوكل لحمه و بينهما عموم من وجه و ليست إحداهما أولى بالتخصيص من الأخرى فتبقى أخبار عدم جواز الصلاة في الدم سالمة عن المعارض. و مع جميع ذلك لا يبعد القول بالكراهة لضعف الخبر، و إرساله، و أصل البراءة مع تحقق الشك في الحكم، و منع كون الأمر للوجوب، و يمكن حمله على ما زاد على الدرهم مجتمعا و يكون المعنى أنه إذا كان من جرح أو قرح بك فلا بأس به و إن كان من غيرك تجب إزالته لكونه زائدا عن الدم فيكون مؤيدا للقول الأخير و الله يعلم الحديث الثامن: ضعيف على المشهور، و آخره مرسل. و قال في المدارك: طهارة دم ما لا نفس له كدم السمك مذهب الأصحاب و حكى فيه الشيخ (رحمه الله) في الخلاف و المصنف في المعتبر الإجماع، و ربما ظهر من كلام الشيخ (رحمه الله) في المبسوط و الجمل نجاسة هذا النوع من الدم و عدم وجوب إزالته و هو بعيد و لعله يريد بالنجاسة المعنى اللغوي. قوله (عليه السلام)" ينضحه" قال الوالد (ره): صفة للرعاف أي يكون الرعاف متفرقا و لا يوجد فيه مقدار درهم مجتمعا، و يحتمل أن يكون مبنيا على طهارة بِدَمِ الْبَقِّ عَلَى الْبَرَاغِيثِ فَيُصَلِّيَ فِيهِ وَ أَنْ يَقِيسَ عَلَى نَحْوِ هَذَا فَيَعْمَلَ بِهِ فَوَقَّعَ(عليه السلام)يَجُوزُ الصَّلَاةُ وَ الطُّهْرُ مِنْهُ أَفْضَلُ
الكافي — كتاب الطهارة · الثوب يصيبه الدم و المدة و في القاموس المدة بالكسر ما يجتمع في الجرح من القيح.