عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ الدم القليل مثل رأس الإبر كما قال به بعض العلماء و يكون معفوا انتهى. ثم اعلم أن المشهور اختصاص العفو بالدم المتفرق، و حكى العلامة في المختلف عن ابن إدريس أنه قال بعض أصحابنا إذا ترشش على الثوب أو البدن مثل رؤوس الإبر من النجاسات فلا بأس بذلك ثم قال ابن إدريس و الصحيح وجوب إزالتها قليلة كانت أم كثيرة. قوله (عليه السلام)" لا يغسل بالريق" يمكن حمله على الدم الخارج في داخل الفم فإنه يطهر الفم بزوال عينه فكأن الريق طهره أو على ما كان أقل من الدرهم فتكون الإزالة لتقليل النجاسة لا للتطهير، و قال ابن الجنيد في مختصره: لا بأس أن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب، و نسب الشهيد في الذكرى إليه القول بطهارة الثوب بذلك، و حمل العلامة- (رحمه الله)- هذا الخبر على الدم الطاهر كدم السمك. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و قال الفاضل التستري (رحمه الله): ليس في هذه الأخبار دلالة على الطهارة و النجاسة فإن كان الأصل في الدم مطلقا النجاسة و لا أتحققه لم يمكن الخروج منه بمجرد هذه الأخبار لاحتمالها بمجرد العفو، و إن كان الأصل الطهارة و عدم وجوب الاجتناب مطلقا فهذه تصلح تأييدا. باب الكلب يصيب الثوب و الجسد و غيره مما يكره أن يمس شيء منه الحديث الأول: مرسل. و لا خلاف بين الأصحاب في وجوب الغسل بمس الكلب و الخنزير رطبا إلا عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ إِذَا مَسَّ ثَوْبَكَ الْكَلْبُ فَإِنْ كَانَ يَابِساً فَانْضِحْهُ وَ إِنْ كَانَ رَطْباً فَاغْسِلْهُ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْكَلْبِ يُصِيبُ الثَّوْبَ وَ الْجَسَدَ وَ غَيْرَهُ مِمَّا يُكْرَهُ أَنْ يُمَسَّ شَيْءٌ مِنْهُ