مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الحديث الثاني: حسن. و يدل على وجوب الطلب ما دام الوقت باقيا و عدم تقديره بقدر و سيأتي القول فيه: الحديث الثالث: حسن. و قال في المدارك: من تيمم تيمما صحيحا و صلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه القضاء، قال في المنتهى: و عليه إجماع أهل العلم و نقل عن السيد المرتضى (رحمه الله) أن الحاضر إذا تيمم لفقدان الماء وجب عليه الإعادة إذا وجده، و لم نقف له في ذلك على حجة، و المعتمد سقوط القضاء مطلقا، و لو تيمم و صلى مع سعة الوقت ثم وجد الماء في الوقت فإن قلنا باختصاص التيمم باخر الوقت بطلت صلاته مطلقا، و إن قلنا بجوازه مع السعة فالأصح عدم الإعادة، و هو خيرة المصنف في المعتبر، و الشهيد في الذكرى، و نقل عن ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل القول بوجوب الإعادة، و هو ضعيف، و الأخبار محمولة على الاستحباب، انتهى. و ما اختاره جيد. الحديث الرابع: حسن كالصحيح، و في التهذيب صحيح. يُصَلِّي الرَّجُلُ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يُحْدِثْ قُلْتُ فَيُصَلِّي بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يُصِبْ مَاءً قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ رَجَا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى مَاءٍ آخَرَ وَ ظَنَّ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا أَرَادَ فَعَسُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ- قَالَ يَنْقُضُ ذَلِكَ تَيَمُّمَهُ وَ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ التَّيَمُّمَ قُلْتُ فَإِنْ أَصَابَ الْمَاءَ وَ قَدْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ قَالَ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيَتَوَضَّأْ مَا لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ كَانَ قَدْ رَكَعَ فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّ التَّيَمُّمَ أَحَدُ الطَّهُورَيْنِ قوله (عليه السلام):" فيصلي بتيمم واحد" هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب، و قال بعض العامة: ينتقض التيمم بخروج الوقت لأنها طهارة ضرورية فيتقدر بالوقت كالمستحاضة، و لا ريب في بطلانه. قوله (عليه السلام):" فإن أصاب الماء و رجا" لا خلاف فيه بين الأصحاب. قوله (عليه السلام):" فإن أصاب الماء و قد دخل" قال في المدارك: إذا وجد المتيمم الماء و تمكن من استعماله فله صور: إحداها: أن يجده قبل الشروع في الصلاة فينتقض تيممه و يجب عليه استعمال الماء فلو فقده بعد التمكن من ذلك أعاد التيمم، قال في المعتبر: و هو إجماع أهل العلم، و إطلاق كلامهم يقتضي أنه لا فرق في ذلك بين أن يبقى من الوقت مقدار ما يسع الطهارة و الصلاة و عدمه، و هو مؤيد لما ذكرناه فيما سبق أن من أخل باستعمال الماء حتى ضاق الوقت يجب عليه الطهارة المائية و القضاء لا التيمم و الأداء. و ثانيتها: أن يجده بعده الصلاة و لا إعادة عليه لما سبق لكن ينتقض تيممه لما يأتي، قال في المعتبر: و هو وفاق أيضا. و ثالثتها: أن يجده في أثناء الصلاة و قد اختلف فيه كلام الأصحاب، فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف: يمضي في صلاته و لو تلبس بتكبيرة الإحرام، و هو اختيار المرتضى و ابن إدريس، و قال الشيخ في النهاية: يرجع ما لم يركع، و هو
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يُوجِبُ التَّيَمُّمَ وَ مَنْ تَيَمَّمَ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ