عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ و قال في الحبل المتين: يستفاد منه عدم جواز التيمم بالأرض الرطبة مع وجود التراب، و أنها متقدمة على الطين، و أنه يجب تحري الأجف منها عند الاضطرار إلى التيمم بها، و ربما يستنبط- من تعليقه (عليه السلام) الأمر بالتيمم بها على فقد الماء و التراب- تسويغ التيمم بالحجر الرطب إلا مع فقد التراب، لشمول اسم الأرض للحجر، و لو قلنا بعدم شموله له ففي الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في النهاية، و المقنعة، و مختار ابن إدريس، و ابن حمزة، و سلار لأن الأرض الرطبة لما كانت مقدمة عليه كما يقتضيه اقتصاره (عليه السلام) على قوله ليس فيها ماء و لا تراب دون أن يقول و لا حجر فالتراب مقدم عليه بطريق أولى. باب الرجل تصيبه الجنابة فلا يجد إلا الثلج أو الماء الجامد الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام):" يتيمم" استدل به سلار على التيمم بالثلج و لا يخفى أن الظاهر التيمم بالتراب كما فهمه الشيخ و على تقدير عدم ظهوره لا يمكن الاستدلال به، ثم [إنه] ذهب الشيخ في النهاية إلى تقدم الثلج على التراب كما يظهر من بعض الأخبار، و يمكن القول بالتفصيل بأنه إن حصل الجريان فالثلج مقدم و إلا فالتراب، و قال في المختلف: لو لم يجد إلا الثلج و تعذر عليه كسره و إسخانه قال الشيخان وضع يديه عليه باعتماد حتى تتنديا ثم يتوضأ بتلك الرطوبة بأن يمسح يده على وجهه بالنداوة، و كذا بقية أعضائه، و كذا في الغسل، فإن خشي من ذلك آخر الصلاة رَجُلٍ أَجْنَبَ فِي السَّفَرِ وَ لَمْ يَجِدْ إِلَّا الثَّلْجَ أَوْ مَاءً جَامِداً فَقَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الضَّرُورَةِ يَتَيَمَّمُ وَ لَا أَرَى أَنْ يَعُودَ إِلَى هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي تُوبِقُ دِينَهُ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا الثَّلْجَ أَوِ الْمَاءَ الْجَامِدَ