مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ حتى يتمكن من الطهارة المائية أو الترابية. و قال المرتضى: إذا لم يجد إلا الثلج ضرب بيديه و يتيمم بنداوته، و كذا قال سلار و منع ابن إدريس من التيمم به و الوضوء و الغسل منه و حكم بتأخير الصلاة إلى أن يجد الماء أو التراب، و الوجه ما قاله الشيخان. قوله (عليه السلام)" و لا أرى أن يعود" فيه دلالة على أن من صلى بتيمم فصلاته لا تخلو من نقص و إن كانت مبرئة للذمة و أنه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن محل الاضطرار. الحديث الثاني: مرفوع. و قال في المدارك: من عدم الماء مطلقا أو تعذر عليه استعماله يجوز له الجماع لعدم وجوب الطهارة المائية عليه، و لو كان معه ما يكفيه للوضوء فكذلك قبل دخول الوقت، أما بعده فجزم العلامة في المنتهى بتحريمه لأنه يفوت الواجب و هو الصلاة بالمائية، و فيه نظر، و قال: إطلاق النص و كلام أكثر الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في تيمم المريض بين متعمد الجنابة و غيره، و يؤيده أن الجنابة على هذا التقدير غير محرم إجماعا كما نقله في المعتبر فلا يترتب على فاعله عقوبة و ارتكاب التغرير بالنفس عقوبة. و قال الشيخان: إن أجنب نفسه مختارا لم يجز له التيمم، و إن خاف التلف أو الزيادة في المرض، و استدل عليه في الخلاف بصحيحة عبد الله بن سليمان و صحيحة التَّلَفَ إِنِ اغْتَسَلَ قَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي فَإِذَا أَمِنَ الْبَرْدَ اغْتَسَلَ وَ أَعَادَ الصَّلَاةَ
الكافي — كتاب الطهارة · بَابُ الرَّجُلِ يُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا الثَّلْجَ أَوِ الْمَاءَ الْجَامِدَ