مُحَمَّدٌ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ أَيَّامَ حَيْضِهَا لَا تُصَلِّ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً وَ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّيَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ قَالَ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ الدَّمِيَّةُ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ الِاسْتِذْفَارُ أَنْ تَطَيَّبَ وَ تَسْتَجْمِرَ بِالدُّخْنَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الِاسْتِثْفَارُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَ ثَفْرِ الدَّابَّةِ الأصحاب حملوها على الحيض بدلالة سائر الأخبار الحديث الثالث: كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و تستثفر" قال في النهاية: استثفار المستحاضة أن تشد فرجها بخرقة و توثق في شيء تشده على وسطها مأخوذ من ثفر الدابة التي تجعل تحت ذنبها، و في بعض النسخ تستذفر قال في القاموس: الذفر محركة شدة ذكاء الريح كالذفرة، و الظاهر أنها نسخة الجمع كالبدل بقرينة التفسير أو يكون في الكتاب الذي أخذ المصنف الخبر منه النسختان معا ففسرهما أو ذكر أحدهما استطرادا و الظاهر أنه كان في هذا الخبر بالذال و في الخبر السابق بالثاء ففسرهما ههنا. قوله (عليه السلام)" الذمية" و في بعض النسخ الدمية بالدال المهملة و هو أظهر، و كان المراد أن المرأة إذا كانت كثيرة الدم بحيث يخرج الدم بين الصلاتين أو في أثناء الأولى عن الخرقة تغتسل بينهما، إما وجوبا مطلقا كما هو ظاهر الخبر، أو مع التفريق و عدم الجمع كما هو مذهب الأصحاب، أو استحبابا، و إنما حملنا مع خروج الدم عن الخرقة لظاهر قوله (عليه السلام):" حتى يخرج الدم" و أما على الذال المعجمة فالمراد أنها تؤمر بالاغتسال في وقت بين الصلاتين. قوله (عليه السلام):" و الاستذفار"
الكافي — كتاب الحيض · بَابٌ جَامِعٌ فِي الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ